آخر تحديث:20:05(بيروت)
الثلاثاء 02/07/2019
share

رئيسا حكومة لبنان

نور الهاشم | الثلاثاء 02/07/2019
شارك المقال :
رئيسا حكومة لبنان
مقاربتان لتوصيف وزير الخارجية جبران باسيل اليوم: رئيس حكومة بديلة، ورئيس تيار سياسي يطمح للقبض على الدولة وقراراتها. المقاربتان صحيحتان الى حد بعيد. احداهما مقاربة تقرأ بالشأن الشخصي لوزير الخارجية، والثانية تقرأ بالبُعد السياسي لاجتماع وزراء التكتل، فبقي الحريري و16 عشر وزيراً بانتظار اكتمال نصاب جلسة مجلس الوزراء، لبدء الجلسة.

في البُعد السياسي، يرى اللبنانيون أن هناك محاولة لتكريس حكومتين، وإستخدام القدرة التعطيلية لديه، للمرة الأولى منذ تشكيل الحكومة الحالية. هنا، استعاد مغردو مواقع التواصل الاجتماعي اليوم ظروف تشكيل الحكومة، والنقاشات التي أفضت الى منح باسيل وفريقه الثلث المعطل. فما جرى اليوم، نظر اليه خصوم باسيل على انه محاولة لمصادرة الحريري وقرارات الحكومة، وأنه أوجد حكومة بديلة، عندما اراد فرض شيء، ولم يستطع. 

الاجتماع، يعيد – رمزياً - نبش الماضي، للتذكير ببلد شهد انقساماً جغرافياً فأنتج حكومتين في أواخر الثمانينيات في عهد الحكومة التي ترأسها قائد الجيش آنذاك العماد ميشال عون. لذلك، تتخطى الحادثة الجانب الاجرائي الذي تم فيه تعطيل جلسة مجلس الوزراء، لفرض واقع سياسي وإحالة أحداث الجبل الى المجلس العدلي. في البعد السياسي اليوم، ثمة ثلث معطل، وقدرة تعطيلية تُستخدم لتغيير وقائع. وهو الجانب المرتبط بتداعيات الحادثة. وكما نبش باسيل قبور الحرب الأهلية، وخصوصاً حرب الجبل، خلال زيارته الأخيرة لمنطقة وليد جنبلاط، استحضر اليوم أزمة شهيرة خلال الحرب اللبنانية، تمخضت عن حربين فرعيتين: التحرير والإلغاء بقيادة ميشال عون. 

غير أن الحادثة الحكومية اليوم تقترن ببعد شخصي لدى باسيل الساعي للتماثل بالرئيس ميشال عون، وحمل ألقابه. فالرئيس، هو الوحيد بين رؤساء لبنان الحامل للقبين نتيجة تولي مسؤوليات موزعة – عرفاً – على طائفتين. يحمل لقبا رئيس جمهورية ورئيس حكومة، وهما موقعان من النادر أن يجمعهما اي شخص في لبنان بحكم التوزع الطائفي. وباسيل، العاجز عن حمل اللقبين بالفعل، يحاول حملهما بالممارسة (كرئيس للحزب المسيحي الأكبر ووزير خارجية طامح لرئاسة الجمهورية). ذلك ان ما قام به يعتبر مؤشراً بالغ الخطورة، وهو ما لم يأتِ عليه المغردون، ومن المتوقع أن يتوقف عنده رؤساء الحكومات السابقين، كذلك كتلة "المستقبل" النيابية في اجتماعات لاحقة. 

على أن المغردين، توقفوا عند مسائل شخصية باتت مكررة. في رأي احد المغردين، "فعلها قبلك بشير فاطلق التصاريح والخطابات التحريضية الطائفية فأحبوه وصفقوا له وكانت حرب دمرت لبنان وخرّبت المجتمع اللبناني وخسر الموارنة امتيازاتهم، والآن انت، وبخطاباتك الاستفزازية التحريضية العنصرية، ستجعل الموارنة يخسرون ما تبقى لهم". وتوجه آخر الى باسيل بالقول: "يا ريتك الوزير اللي بيعمل ويبني، يا ريت بتهتم بشغلك متل ما بتهتم بالتيار، قوم اشتغل اعملك شغلة تنفع فيها بلدك وشعبك". 

في المقابل، حثّت تلك التغريدات جمهور باسيل للتدخل، وانعكست زيادة في شعبيته. يقول مغرد: "لم تعد المسألة في كون جبران باسيل كبش محرقة يصّوب عليه كلّ من لا يستطيع الإرتقاء بفكره وتجاوز المصلحة الخاصة الضيّقة، إنّما أضحت المسألة إذا كان هذا التصويب واتخاذ جبران كبش محرقة يدلّان على قلّة إدراك أو على سوء نيّة!!!". 

وقال آخر من مناصريه: "لسنا من صنف التقسيم، وأمراء الحرب، نحن من صنف ثان. نحن ننفتح على الجميع ومع #الشراكة_الوطنية الحقيقية. مشكلة البعض، لا بيعرف يعد، ولا بيسمع، ولا بشوف حدا، طيب ليش ما بيتركنا بحالنا؟ نحن بدنا #لبنان_للجميع، هني توازنات، خصوصيات، وتقسيم"!

وذهبت احدى المناصرات للقول: "ضابط إيقاع العمل المؤسّساتي، رجل ولا كل الرجال، صلابة ونزاهه وجرأة وشفافية". ووصفته بـ"ثعلب الدبلوماسية". 

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها