آخر تحديث:16:14(بيروت)
الأربعاء 10/07/2019
share

مسؤولون سعوديون يشتكون سرّاً: كيف نزلنا سلّم الحريات؟

المدن - ميديا | الأربعاء 10/07/2019
شارك المقال :
مسؤولون سعوديون يشتكون سرّاً: كيف نزلنا سلّم الحريات؟
اشتكى مسؤولون سعوديون سراً من تدني مرتبة المملكة في مؤشر حرية الصحافة، الذي تصدره سنوياً منظمة "مراسلون بلا حدود"، بعد أقل من عام على مقتل الصحافي السعودي، جمال خاشقجي، في قنصلية بلاده في اسطنبول.


ونقلت صحيفة "الغارديان" البريطانية عن نشطاء في المنظمة قولهم إنّ المسؤولين الحكوميين في الرياض عبروا عن انزعاجهم، في سلسلة من الاجتماعات غير المسبوقة مع ممثلين عن المنظمة. وكشفت الصحيفة أنّ الاجتماعات السرية عقدت في نيسان/أبريل الماضي، وكانت تهدف للدعوة لإطلاق سراح 30 صحافياً مسجوناً، وهي خطوة قالت المنظمة المدافعة عن حرية الصحافة إنها كانت "السبيل الوحيد" لتولي السعودية رئاسة مجموعة العشرين العام المقبل.

وشملت الاجتماعات تبادل الآراء مع وزير الدولة للشؤون الخارجية، عادل الجبير، والمدعي العام سعود المجيب، وظلّت سرّية لأنّ المنظمة قالت إنها كانت تأمل في أن تفرج السعودية عن الصحافيين خلال شهر رمضان، لكن لم يجر اتخاذ أيّ من هذه الإجراءات، بحسب ما جاء في تقرير "الغارديان".

وأوضح كريستوف ديلوار، الأمين العام لـ"مراسلون بلا حدود"، أنه "من خلال الاجتماع مع أشخاص رفيعي المستوى، كان يمكننا إحداث تحركات صغيرة تخلق تحركات أكبر"، مضيفاً: "لقد أوضحنا كيف أن صورتهم العالمية بشعة للغاية … وحاولنا توضيح أن ما يتعين عليهم فعله هو اتخاذ الإجراءات اللازمة. هم لن يقنعونا أبداً أو (يقنعوا) عامة الناس أنه من المشروع أن يُسجن جميع هؤلاء الصحافيين".

كما أوضح ديلوار أنه من خلال الاجتماعات، التي استمرت 3 أيام، طرح العديد من المسؤولين  السعوديين المخاوف والاستياء من تدني مستوى السعودية في مؤشر حرية الصحافة الذي تصدره "مراسلون بلا حدود"، حيث احتلت المملكة المرتبة 172 من أصل 180 دولة، وأبدى المسؤولون استيائهم بشكل خاص بسبب قربهم من كوريا الشمالية.

ويأتي ذلك بعدما تراجعت السعودية 3 مراتب في أحدث تصنيف لـ"مراسلون بلا حدود"، التي أشارت إلى مقتل خاشقجي، والقمع الشديد لحرية التعبير من قبل ولي العهد السعودي محمد بن سلمان. كما لفتت إلى أنّ المحتجزين، من الصحافيين والسعوديين الذين يعملون في صحافة المواطن، قد تضاعف عددهم ثلاث مرات منذ العام 2017، وهو العام الذي عُين فيه بن سلمان، الذي وصف نفسه بأنه إصلاحي، ولياً للعهد.

إلى ذلك، أشارت "مراسلون بلا حدود" إلى أنه عند الضغط بسبب سجن أكثر من عشرين صحافياً، ردّ المسؤولون السعوديون بالعديد من نقاط الحديث التي عبروا عنها علناً بالفعل، بما فيها الادعاء بأن الصحافيين لم يُعتقلوا بسبب مهنتهم.

وذكرت المنظمة أنّ الأمر استغرق شهوراً وضغطاً دبلوماسياً للاتفاق على الاجتماعات في الرياض، وأنها حريصة أشد الحرص على ألا تبدو وكأنها تقدم أي شرعية لمعاملة النظام السعودي للصحافيين، مذكّرة بأنها عادة تعتمد استراتيجية "التشهير والفضح" عند التعامل مع سوء معاملة الصحافيين من قبل الحكومات، لكن في حالة السعودية شعرت أن أسلوباً جديداً قد يكون مفيداً.

ويأتي الكشف عن هذه الاجتماعات السرية قبل أشهر قليلة من حلول الذكرى السنوية الأولى لمقتل خاشقجي في تشرين الأول/أكتوبر المقبل، وتزامناً مع دعوات العديد من الجهات الحقوقية والأصوات البارزة إلى مقاطعة قمة مجموعة العشرين المقرر عقدها في الرياض العام المقبل.


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها