آخر تحديث:20:26(بيروت)
الأربعاء 26/06/2019
share

وتَردَّد هتاف "عاش شعب إسرائيل".. في البحرين

نور الهاشم | الأربعاء 26/06/2019
شارك المقال :
وتَردَّد هتاف "عاش شعب إسرائيل".. في البحرين حاخامات ورجال أعمال وصحافيون صلّوا وأدوا رقصة تلمودية في كنيس في البحرين بتنظيم من الدبلوماسية هدى نونو
لم تحتفل اسرائيل بـ"انتصار" لها منذ العام 1967، مثلما احتلفت اليوم بعد مشاركة اسرائيليين في مؤتمر البحرين. فخطاب المظلومية الذي اعتادت بثه، لاستدراج عطف العالم، تلاشى. 

تتصرف اسرائيل اليوم على أساس أنها انتصرت على العرب، وموروثهم الفكري، ومقاومتهم ضد التطبيع، وتحتفل في مواقع التواصل الاجتماعي بخَرقٍ حققته.

ويتداول الاسرائيليون منذ صباح الاربعاء، في مواقع التواصل، ثلاثة صور، يحاولون عبرها دعم وجهة نظر تل أبيب بأنها انتصرت. في إحداها، يشبك خمسة حاخامات ايديهم في أيدي رجال أعمال ومراسلين تلفزيونيين ومسؤول في البيت الأبيض، ويؤدون رقصة تلمودية دينية بعد تلاوة صلاة الصباح في كنيس يهودي في البحرين. يلتف المتدينون حول طاولة، وينشدون: "عاش شعب اسرائيل". 


هذا المقطع التي تم تداوله بكثرة، اعتبره الاسرئيليون نصراً. لم يفوّت المشاركون في الصلاة والهتاف، فرصة التعبير عن الفرحة. كتب المستشار الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترامب للسلام في الشرق الأوسط جيسون غرينبلات أنه "صلّى من أجل عائلته ومن أجل السلام". واضاف: "هذا مثال على المستقبل الذي يمكن أن نبنيه معاً". الحاخام أبراهام كوبر قال: "هذا هو سر الشعب اليهودي. فكلما دخلت إلى موقع عبادة، أينما كنت في العالم، تشعر وكأنك في المنزل". 

الدبلوماسية البحرينية، هدى نونو، التي نظمت الصلاة بالتعاون مع مراسل "تايمز اوف اسرائيل" قالت إن "تأدية الصلاة كانت مناسبة عاطفية لها". وقالت نونو، البحرينية اليهودية التي شغلت منصب سفيرة البحرين لدى الولايات المتحدة في العقد الماضي: "لقد تأثرت جداً. إنها لحظة تاريخية. للمرة الأولى في حياتي أرى صلاة مع رقصة تلمودية في كنيس بلدي". 

يسوق الاسرائيليون لهذا الفيديو على أنه انتصار لهم. لكنه في الواقع، ليس أكثر من انتصار إعلامي، يتم التعبير عنه في مجموعة صور تُتداول بكثرة، بينها صورة لاسرائيلي يحتسي بيرة لبنانية في البحرين، وأخرى لصحافي اسرائيلي في الطائرة في طريقه الى البحرين، يحتفي بتلك التغطية "الأكثر متعة" بالنسبة إليه منذ بدأ تغطياته الخارجية قبل 13 عاماً، اضافة الى صورة جواز السفر الاسرائيلي امام مكتب مقاطعة التطبيع. 


في الحسابات السياسية، لم يحقق المؤتمر اي نتيجة تُذكر. المقاطعة الفلسطينية وبعض الدول العربية لها، وتضاؤل فرص التطبيع الاقتصادي، قضى على امكانية التعويل على المؤتمر كفرصة لفرض هزيمة جديدة على العرب. 

وعلى ضوء أنه لم يصلنا من نتائج مؤتمر البحرين ما يدفع للإعتقاد بأن اسرائيل انتصرت بالفعل، يصبح التبجح بالنصر، هزيمة مدوية، لم تظهر نتائجه الا في وسائل الاعلام. وإذا كان بالفعل قد حقق خرقاً على مستوى التطبيع مع العرب، فإن هذا النصر الاعلامي هو أقل من نصف انتصار لاسرائيل، ولو أنه يمثل هزيمة لدول عربية امام شعوبها المؤيدة لحماية فلسطين والمقدسات، وتقاوم اسقاط فلسطين وقضيتها من الذاكرة الجمعية. 

إسرائيل تتبجح بانتصار، تحقق اعلامياً فقط على أنظمة عربية محددة، لكنها تدرك أن تنفيذ طقس ديني يهودي لا يرفضه العرب أصلاً، ليس دليلاً على انتصار. بل تسويق لنتنياهو في الداخل، وهو انتصار داخلي على خصومه أعطته اياه الولايات المتحدة، وبعض الانظمة العربية، لا يُصرف في الشارع العربي، وهو ما أثبتته تغريدات العرب في مواقع التواصل الاجتماعي.

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها