آخر تحديث:13:36(بيروت)
السبت 22/06/2019
share

إلى أين يذهب حسين مرتضى بعد "العالم"؟

المدن - ميديا | السبت 22/06/2019
شارك المقال :
إلى أين يذهب حسين مرتضى بعد "العالم"؟
بعد سنوات من التشبيح الإعلامي، أنهى مدير مكتب قناة "العالم" الإيرانية في سوريا، حسين مرتضى، مسيرته المهنية في سوريا، بعدما قدم استقالته من العمل في القناة إثر ساعات من تسلم قناة "العالم سوريا" لكافة أعمال قناة "العالم" الإخبارية في دمشق.


ونقلت صفحات تابعة لمرتضى في مواقع التواصل الاجتماعي، أن الإدارة العامة في طهران لقناة "العالم" كانت قد قررت دمج القناتين في دمشق تحت إدارة واحدة ممثلة بقناة "العالم سوريا"، والتي تبث الاخبار رغم تركيزها على المنوعات، علماً أنها مازالت تبث بشكل تجريبي ولم تكتمل برمجتها بعد.



وبحسب المعلومات المتداولة، رفض مرتضى، وهو إعلامي لبناني، عرضاً بتعيينه مديراً عاماً لوكالة "إيران برس" في مكتبها في بيروت، وفضّل الاستقالة من العمل مع الهيئة التي تدير تلك المؤسسات.

وانتقدت صفحات موالية للنظام السوري وصفحات الممانعة عموماً استبدال مرتضى، بوصفه "رجل ميدان" بموظف آخر وصفته بـ"رجل مكاتب"، وقال مرتضى في تصريحات صحافية نقلتها تلك الصفحات: "ليس لدي أي تعليق سوى أني خارج قناة العالم وأنا اجهز للاستقرار في الهرمل مدينتي مع عائلتي وأولادي وليس لدي أي مشاريع مهنية في الوقت الحاضر".

وليس واضحاً إن كان هنالك ضغوط من طرف النظام وحلفائه أدت للاستغناء عن خدمات مرتضى، الذي كان واحداً من أبرز المراسلين الميدانيين الموالين للنظام، وذلك بعد نحو عامين من الاستغناء التدريجي عن المراسلين الميدانيين السوريين والحلفاء، الأقل شهرة، بما في ذلك أسماء مثل مراسل قناة "الميادين" السابق في سوريا رضا الباشا أو الناشط الموالي وسام الطير المعتقل منذ نهاية العام الماضي، وحتى مراسل التلفزيون السوري شادي حلوة الذي لم يعد مرافقاً لجنود النظام في المعارك الميدانية.

يذكر أنه تم إطلاق قناة "العالم سوريا" العام 2017، وشكلت امتداداً لقنوات الممانعة التابعة لطهران كقناة الميادين" و"المنار" التابعة لحزب الله اللبناني، وكان من المفترض حينها أن تكون مستقلة عن قناة "العالم" الإخبارية"، ورغم كونها قناة "منوعة" إلا أنها لم تحقق أثراً يذكر، وربما يكون التحول الجديد الحاصل فيها، إشارة لتغير أوسع مع محاولة إيران تحقيق تأثير ثقافي أشمل في البلاد في وقت تتعرض فيه لضغوط متعددة، بخصوص نشاطاتها المزعزعة للاستقرار في الشرق الأوسط، بما في ذلك وجودها في سوريا.

وتحاول إيران عبر المشاريع الإعلامية والثقافية، تعزيز وجودها في البلاد على المدى البعيد بعيداً عن التعاون السياسي مع نظام الأسد الحاكمين، خصوصاً أن الاختلافات الثقافية والدينية والتاريخية بين إيران ذات الأغلبية الشيعية وسوريا ذات الأغلبية السنية، تجعل نفوذ طهران في البلاد أقل منه في دول الجوار كالعراق ولبنان، حيث تسيطر كمرجعية شيعية دينية قبل سيطرتها السياسية والعسكرية.


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها