آخر تحديث:16:12(بيروت)
الأربعاء 08/05/2019
share

إيرانيون يشككون في "ولاية الفقيه"

المدن - ميديا | الأربعاء 08/05/2019
شارك المقال :
إيرانيون يشككون في "ولاية الفقيه" آلاف الإيرانيون يهاجمون علي خامنئي في "انستغرام"
في أواخر الشهر الماضي، قتل لاعب كمال أجسام إيراني، رجل دين، في مدينة همدان غربي إيران، ولم تكن النتيجة غضباً شعبياً مثلما قد يتبادر للذهن للوهلة الأولى، بل ازدياداً دراماتيكياً في عدد متابعي "القاتل" في "انستغرام"!


وبحسب مواقع إيرانية، ازداد عدد متابعي علي مصطفى قاسمي، في "أنستغرام"، بأكثر من 100 ألف متابع، منذ 27 نيسان/أبريل الماضي عندما أطلق النار على رجل دين محلي. وتحولت القضية إلى "تريند" في مواقع التواصل الإيرانية، حيث هاجم آلاف الإيرانيين في "أنستغرام" المرشد الأعلى في إيران علي خامنئي، فيما تم تداول مقاطع فيديو لنساء يرددن عبارة "فلينقص أحد منهم"، في ميترو طهران، في إشارة إلى رجال الدين.

وبحسب مجلة "إيكونوميست" البريطانية، فإن هذه الحادثة وما تلاها من جدل في مواقع التواصل، تشير إلى غضب الإيرانيين تجاه الملالي الذين يشرفون على اقتصاد منكمش، بعدما أدت عقوبات أميركية فُرضت على صادرات النفط، إلى انهيار العملة المحلية، فيما قارب التضخم نسبة 40 في المئة، وتراجع مستوى الأجور وفق قيمتها الحقيقية. وتحولت أساسيات كالدجاج والملابس إلى كماليات. بينما يتوقع صندوق النقد الدولي أن يتقلص إجمالي الدخل القومي الإيراني بنسبة 60 في المئة هذا العام. ولا يقدم رجال الدين أي حل للخروج من الأزمة.

وذكرت المجلة أن هذا الموقف في مواقع التواصل، يشجعه موقف آخر بات يفصح عنه رجال دين إيرانيون. ونقلت عن صادق حاجي غات، من جامعة مفيد، في مدينة قم الشيعية المقدسة: "بدأنا نقترب من لحظة حاسمة"، حيث بدأ رجال الدين في قم يشككون في ولاية الفقيه، أو الحكم الديني، بشكل علني. كما نأى بعض رجال الدين بأنفسهم عن النظام الديني الحاكم في البلاد منذ العام 1979.

وباتت قصة رجل دين فقير، يدعى إسماعيل آزاري نجاد، رائجة في مواقع التواصل الإيرانية، حيث ينقل بواسطة سيارته القديمة كتب أطفال إلى قرى منسية، كنوع من التحدي العلني لسلطة الملالي المركزية. وبات عدد من رجال الدين المحليين يظهرون تطلعاً لفصل الدين عن الدولة، مستشهدين بنموذج علي السيستاني، في مدينة النجف العراقية، والذي يدعو إلى الفصل بين المسجد والدولة، فيما يقول محللون أن نموذج السيستاني، المزدهر في مواقع التواصل، بات يشكل فسحة في إيران لمن لا يؤمنون بولاية الفقيه.


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها