آخر تحديث:19:00(بيروت)
الخميس 02/05/2019
share

"كويست عربية" تضع حداً لـ"مغامرتها"!

علي شهاب | الخميس 02/05/2019
شارك المقال :
"كويست عربية" تضع حداً لـ"مغامرتها"! هل طالت القناة أزمة مالية حادة نتيجة قرار من الجهات المشرفة عليها؟
من دون أي إنذار مسبق، فاجأت قناة "كويست عربية" مشاهديها بإعلان توقفها عن البث في الأول من شهر أيار/مايو الجاري. وحصل ذلك بعبارة مقتضبة تمر في الشريط الإخباري أسفل الشاشة: "مشاهدينا الكرام. يرجى اخذ العلم بأنه ابتداءً من 1/5/2019 سيتم وقف بث قناة كويست عربية. تتوجه أسرة القناة بالشكر الجزيل لكل من شاركنا في هذه المغامرة".

ولم يصدر عن إدارة القناة أي توضيح حتى الساعة. ولم تنجح جميع المحاولات لأخذ تعليق منها حول سبب الخطوة المفاجئة، علماً أنه في غضون ساعات قليلة، تم أيضاً إغلاق موقع القناة عبر الإنترنت وكافة صفحاتها في شبكات التواصل الاجتماعي، في خطوة تطرح الكثير من علامات الاستفهام حول قناة نجحت سريعاً في حجز موقع لها ضمن قائمة القنوات المعروفة لدى الأسر العربية.


ففي السابع من شهر كانون الثاني/يناير 2015، انطلقت "كويست عربية" ببث عالي الجودة وباللغتين العربية والانجليزية وبشكل مجاني عبر القمرين "نايل سات" و"عرب سات". وسرعان ما بدأت القناة، في توسيع شبكة برامجها الوثائقية لتحاكي أذواق المشاهدين، من استكشاف الطبيعة والحضارات الى المواهب في العلوم والاكتشافات والاختراعات، فالطبخ والثقافات المختلفة، حتى باتت جعبتها تعج بعشرات البرامج الخاصة كما المترجمة من الإنجليزية.

ومن أبرز برامج القناة: "من أجل البقاء"، "ما بين العلم والخيال"، "كيف صُنعت"، "الورشة"، "أيفرست: الوصول إلى القمة"، "قسوة الطبيعة"، "كيف ننقذ كوكبنا"، "شركاء البقاء"، "رجل في مواجهة البرية"، "دليل البقاء"، "صيد بلا حدود"، "مطاردو العواصف"، "كائنات قاتلة"، "حكاوي"، "استراتيجية الهروب"، "السيطرة على العقول"، "اختبارات مجنونة"، "إطلع برا"، "نحدّي النخبة" وغيرها من عشرات العناوين الوثائقية.

وفي ظل غياب أي توضيح رسمي، فإن المؤكد أن السبب الحقيقي ليس عادياً، خصوصاً أن القناة كانت بصدد إطلاق شبكة برامج جديدة، كما أنها كانت تتفاعل مع المشاهدين وتستقبل افكاراً إنتاجية أخرى. فضلاً عن أن تقصد إزالة جميع وسائل التواصل مع المعنيين بالقناة بسرعة يؤكد أن سبب إيقافها كان آنياً وغير مخطط لها مسبقاً، وأن المسؤولين في القناة لا يودون التعرض لأسئلة الصحافة حول حقيقة ما حصل.

فهل طاولت القناة أزمة مالية حادة نتيجة قرار من الجهات المشرفة عليها؟ أم أن خلافاً حول حقوق مالية وقانونية أدى إلى "وأد" القناة في مهدها؟

في مختلف الاحوال، يشكل إيقاف القناة خبراً محزناً للمشاهدين العرب من أصحاب العقول الباردة الذين يفضلون هذا النوع من المواد الإعلامية المعرفية على حساب القنوات السياسية التي تكاد تفرغ من أي مضمون معرفي ذات فائدة. وبهذا الحدث، تعود "الجزيرة الوثائقية" و"ناشيونال جيوغرافيك العربية" إلى التفرد بصدارة القنوات الوثائقية العربية القليلة. 

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها