آخر تحديث:17:38(بيروت)
السبت 13/04/2019
share

"تاكسي الورد".. منصة المرشحين لانتخابات طرابلس

بشير مصطفى | السبت 13/04/2019
شارك المقال :
  • 0

"تاكسي الورد".. منصة المرشحين لانتخابات طرابلس وحدها ديما جمالي لم تستقل التاكسي خلال الانتخابات
على أبواب الإنتخابات الفرعية في طرابلس، تحولت سيارة "القطش" البيضاء المعروفة إفتراضياً بـ"تاكسي الورد" إلى محطة أساسية للدعاية الإنتخابية للمرشحين المتنافسين على المقعد النيابي الشاغر.

خلال الايام القليلة الماضية التي تسبق الأحد الكبير في 14 نيسان، إستقبل "تاكسي الورد"، البرنامج الذي يعرض في مواقع التواصل الإجتماعي، مرشحين عديدين، كالإعلامي عمر السيد، والناشط يحيى مولود، والنائب السابق مصباح الأحدب. كما ضرب فريق العمل مواعيد مع محمود الصمدي وطلال كبارة، فيما غابت المرشحة ديما جمالي، وذلك قبل أن تدخل الجولة الجديدة من الانتخابات الفرعية مرحلة الصمت الانتخابي. ويشير المقدم أحمد عيشان الى أن "تاكسي الورد ليس منصة دعائية لأحد وهو مساحة حرة متاحة للجميع".

أتاحت "المرسيدس 200" مساواة في الفرص بين المرشحين، كما شكلت فرصة لخصوم السلطة بتقديم برامجهم الإنتخابية، وتحديدا لهؤلاء الذين تتحدث حملاتهم عن تفاوت في القدرات التجييشية الإعلامية وعدم القدرة على مواجهة السلطة التي تسخر المرافق العامة وتكيل بمكيالين بين المتنافسين.

تمتعت المقابلات مع المرشحين بميزة التفاعلية والعفوية، حيث وجد رجال السياسة أنفسهم وجهاً لوجه مع "استفسارات قد ترتقي إلى مرتبة الإتهامات ومحاولات التنمر والتجريح"، وبعيداً من المقابلات التلفزيونية المعلبة أحياناً. كما شكلت فرصة للتماس مع شريحة الشباب الطرابلسية التي تعاني البطالة وطفح كيلها من الوعود المزمنة. ووصلت معها إلى حد الكفر بالطبقة السياسية التي نجحت بجعل طرابلس المدينة الأكثر فقرا على ساحل المتوسط. 

يؤكد أحمد عيشان أن متابعة الشأن الإنتخابي لن تتوقف عند حد مقابلة المرشحين، إنما سيقوم فريق العمل بتغطية العملية في بث مباشر في صفحة تاكسي الورد وعبر منصات التواصل الإجتماعي. 
الشهرة ليست هدفاً 
بدأت رحلة تاكسي الورد منذ سنتين، عندما إشترى احمد عيشان سيارة التاكسي لتأمين معيشته بعدما فشل في ترجمة شهادته الجامعية والحصول على فرصة عمل مناسبة لمؤهلاته. ويروي أن المحطة المفصلية كانت عند لقائه بالمخرج الشاب سعد مطر، الذي إقترح إطلاق برنامج مصوّر بعنوان "تاكسي الورد". 
يوضح عيشان سبب التسمية التي لم تأت من خلفية جندرية كباقي سيارات الاجرة المخصصة للنساء، وإنما انطلقت من مناداة "سائق التاكسي عيشان لركابه بالورد تودداً" وشيوع هذا الأمر على الألسن. وسرعان ما شكل أحمد عيشان ثنائياً متناغماً مع زميله مروان الشيخ. 

يتم تمويل تاكسي الورد بصورة ذاتية، ويردد الفريق أن العمود الفقري لعملهم يقوم على الهاتف الموصول على شبكة الإنترنت وقاعدة التثبيت. وتفتقر سيارة التاكسي لكشاف ضوئي للتصوير الليلي أو ميكروفون العنق. ويكشف الفريق انه بدأ أخيراً بتلقي عروض للإعلان في الفيديوهات بعدما إنتشرت على نطاق واسع.   

حقق عيشان ومروان شهرة، وفي جولة سريعة برفقة الفريق يستشعر الراكب بأنه يرافق أشخاصاً معروفين من قبل العامة في كل حي. 

ويلفت مروان الشيخ الى أن تأثير تاكسي الورد وشهرته، بدآ منذ الفيديو الأول، ويعود ذلك إلى إنطلاق عملهم من هموم الناس ومشاكلهم. 

وتنوعت فيديوهات تاكسي الورد بين "الكوميديا السوداء" والاسكتشات الإنتقادية، بالإضافة إلى المقابلات الحصرية وتغطية النشاطات التوعوية. ويجزم الشيخ بأن فريق تاكسي الورد قدم أعمالاً إنتقادية وفيديوهات إحترافية كتلك التي أضاءت على الإدمان على PUBG، أو تلك التي تضيء على الإنتشار الواسع لبعض الأغاني إنطلاقاً من السخرية على غرار "آه يا حنان". 

ويشكل إنشغال الشبان في أعمالهم الخاصة عائقاً أمام الظهور الدوري لبرنامج تاكسي الورد، ويتطلع الشيخ إلى تحديد موعد أسبوعي ثابت للبرنامج. كما يتحدث عيشان عن تلقي إتصالات ورسائل من قبل المتابعين تطالبهم بالظهور المستمر وعدم التوقف. 

ومع الوقت بدأت جهود فريق تاكسي الورد في التحسن، بعدما كانت فيديوهات لايف ومرتجلة أحياناً، إلى التحلي بالمسحة الفنية والغرافيك التي أضافها المخرج سعد مطر. وأطلق تاكسي الورد مسابقة للمواهب الطرابلسية في كافة مجالات الفن والأداء المتميز. كما بادر إلى تسليط الضوء على حال بعض قدامى نجوم طرابلس وفي مقدمهم عبد الله حمصي "أسعد". 

ويكشف عيشان عن خطوة نوعية من خلال تقديم فريق تاكسي الورد أغنية إنتقادية انطلاقاً من الوضع القائم. 

تاكسي الورد لكل لبنان
يشكل تاكسي الورد واحدة من مبادرات "أنا هون" التي تنتشر فرقها في ثلاث مناطق لبنانية هي طرابلس وصيدا والبقاع.

ويؤكد عيشان أن البريق ليس هدف الشبان وإنما تقديم صورة مختلفة لطرابلس. ولم يكتف هؤلاء بالعمل الإنتقادي وتسليط الضوء على بعض المشاكل، وإنما إكتسب عملهم بعداً توثيقياً من خلال الرحلات في بعض المناطق اللبنانية.

كسر نجاح تاكسي الورد، الصورة النمطية التي تروج للعاصمة الثانية من منطلق تحويلها إلى صندوق بريد لحروب المحاور، والتأكيد على الجانب الإبداعي للفاعلين الجدد في عالم الإعلام الجديد. 

ولا يتأخر بعض المتابعين في مقارنة جهد هذا التاكسي مع "سيارة الجمعية" وهو العمل الذي سبق أن قدمه الفنان "أبو سليم" وفرقته عبر "تلفزيون لبنان". 

ويتطلع الفريق إلى مواكبة الموسم الرمضاني وإستضافة المزيد من الشخصيات المؤثرة  على مقاعد تاكسي الورد التي تواضع الكثيرون للجلوس فيها بفعل الإنتشار الواسع للبرنامج الإفتراضي على مواقع التواصل الإجتماعي.

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها