آخر تحديث:16:10(بيروت)
السبت 07/12/2019
share

أول إيرانية هوليوودية: ما حصل في إيران مجزرة

المدن - ميديا | السبت 07/12/2019
شارك المقال :
أول إيرانية هوليوودية: ما حصل في إيران مجزرة فرحاني أول إيرانية تعمل في هوليوود منذ 1979
دانت الممثلة الإيرانية، غولشفيته فرحاني، في حوار مع وكالة "فرانس برس"، الوضع الرهيب الذي عاشته إيران أثناء الاحتجاجات الأخيرة منتصف تشرين الثاني/نوفمبر الماضي وأدت إلى مقتل المئات.


وقالت فرحاني آسفة: "إنها مجزرة، لقد قتل مئات الأشخاص"، أثناء لقاء مع الجمهور في مهرجان مراكش الدولي للفيلم المقام في عاصمة السياحة المغربية ما بين 29 تشرين الثاني/نوفمبر و7 كانون الأول/ديسمبر.

واندلعت الاحتجاجات في إيران التي ترزح تحت عقوبات فرضتها عليها الولايات المتحدة، في 15 تشرين الثاني/نوفمبر بعد رفع الحكومة لأسعار البنزين. وأشارت منظمة العفو الدولية "امنستي" إلى قتل القوات الأمنية الإيرانية 208 أشخاص على الأقل في أعمال العنف. بينما تحدث الموفد الأميركي الخاص لشؤون إيران، بريان هوك، عن أكثر من 1000 قتيل. لكن السلطات الإيرانية رفضت تلك الأرقام واعتبرتها "محض أكاذيب". وأكدت حتى الآن مقتل أربعة من رجال الأمن على أيدي من سمّتهم "مثيري الشغب" ومدني واحد.

وتابعت فرحاني: "لا يمكن أن نتوقع ما قد يحصل غداً في إيران. لم أكن أنتظر أن يتضاعف ثمن البنزين ثلاث مرات بين ليلة وضحاها. أعرف أن الشعب يعاني على المستوى الاقتصادي والسياسي، وعندما يكابد شعب ما مثل هذه المعاناة فإن الأمور يمكن أن تنفجر في أية لحظة".

وبدأت فرحاني، وهي ابنة المخرج والكاتب بزهاد فرحاني، خطواتها الفنية في استديوهات السينما في سن 14 عاماً، عندما مثلت في فيلم "لي بواريي" (1997) لمخرجه داريوش مهروجي، بعدما كانت تهوى العزف على البيانو. ثم انطلق مشوارها الدولي في السينما مع فيلم "أكاذيب دولة" لريدلي سكوت (2008)، وهي أول إيرانية تعمل في هوليود منذ ثورة 1979.

ولم ينل هذا الفيلم رضى السلطات الإيرانية، فضلاً عن الانتقادات التي طاولتها لظهورها مكشوفة الذراعين في صور إلى جانب بطله ليوناردو دي كابريو، ما اضطرها إلى اللجوء إلى الولايات المتحدة ثم فرنسا الحاصلة على جنسيتها.

وأوضحت فرحاني: "أدركت أنني أفضل العيش في أوروبا، وسط العالم. العيش في المنفى يشبه العيش وسط محيط حيث السباحة الخيار الوحيد للنجاة من الموت. لا أملك جواز سفر إيراني حالياً لأنني لا أستطيع استخدامه في أي شيء. في نفس الوقت أعرف أنه ليس بإمكاني العودة إلى إيران لأنني لن أستطيع مغادرتها بسبب أفلامي، ولكوني لا أرتدي الحجاب".

وعقبت فرحاني: "كل ما قمت به منذ مغادرتي إيران أصبح بمثابة عمل سياسي، بينما هو ليس كذلك. لم أكن سياسية ولا ناشطة بل فقط ممثلة، امرأة ممثلة. لو كنت رجلاً لكان مساري مختلفاً". وكشفت أن اختيارها لأداء أدوار اعتباراً "أصولها الإيرانية كان من الصعوبات التي واجهتها في بداية مشوارها الفني، حيث كان يتم "انتقاؤها دائماً للعب أدوار نساء ينتمين للشرق الأوسط" وأضاف "لم يكن ذلك سهلاً".

وأوضحت فرحاني: "البدايات هي المرحلة التي نكون فيها أكثر هشاشة، لكنني سعيدة لأنني استطعت تحقيق مشوار فني لم يقتصر على أدوار نساء من الشرق الأوسط بل أوسع من هذا الإطار. أفتخر لكوني لم أخن أبداً قناعاتي".

وبخصوص قضية حقوق المرأة، رأت الفنانة الإيرانية أن "المطلوب هو نضال مشترك بين النساء والرجال ضد الجهل، بدل مواجهة بعضهم البعض"، داعية إلى "الوحدة" بدل "التفرقة". وقالت: "الفن يوحدنا، إنه جسر يربط بيننا على اختلاف البلدان والجنس والسن. وهذا أجمل من التفرقة التي تمزقنا".


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها