آخر تحديث:17:16(بيروت)
الإثنين 02/12/2019
share

10 اعتداءات من سعوديات على السافرة فوز العتيبي

المدن - ميديا | الإثنين 02/12/2019
شارك المقال :
10 اعتداءات من سعوديات على السافرة فوز العتيبي
كشفت الناشطة السعودية، فوز العتيبي، تعرضها لـ10 اعتداءات من قبل سيدات سعوديات في أماكن عامة بسبب عدم ارتدائها عباءة وطرحة، في ملمح آخر للشرخ الاجتماعي الحالي الذي بات شديد الوضوح في المملكة، ويأخذ صورة انقسام بين المحافظين السعوديين الرافضين لفكرة التغيير بالمطلق، وبين شريحة الشباب الذين يشكلون نحو ثلثي سكان المملكة، والراغبين في مزيد من الانفتاح بعد عقود من الحكم الديني.


وقالت العتيبي، التي سبق أن أثارت اهتمام الرأي العام السعودي بحوادث مشابهة، في تغريدة عبر حسابها الشخصي في "تويتر": "يمكن هذي عاشر مره تجي وحده تتهجم علي عشان بدون عباية رغم أن المكان اللي أكون فيه مليان أجنبيات بدون عباية وأجسامهم ملفته وأنا نتفه. أمانة ليش حنا نحترم الأجانب ونكره بعض؟!!".


وتفاعل المتابعون مع تغريدة العتيبي، واعتبر البعض أن هذه السيدة مخطئة ولا يحق لها الاعتداء عليها لأنها حريتها الشخصية، خصوصاً أن هذا الموقف يعد تشدداً في الوقت الذي تسعى فيه المملكة للانفتاح على العالم. بينما عارض آخرون العتيبي، معتبرين أنها دائماً لا تحترم عادات وتقاليد المجتمع السعودي المحافظ، حسب تعبيرهم.

ويأتي ذلك بعدما نشرت العتيبي مقطع فيديو أثار جدلاً واسعاً بين السعوديين، يظهرها وهي تمارس التمرينات الرياضية مع زوجها، ما رآه معلقون محافظون "حركات غير لائقة"، خصوصاً أنهما "تبادلا القبلات في مشهد جريء".


وعلقت العتيبي على هذا المقطع بالقول: "في صباحك يالرياض أعشق ألوان المدينة وأعشق ألوان الصباح"، علماً أن العتيبي المعروفة بأنها ناشطة في مجال الدفاع عن حقوق المرأة، بدّلت مكان إقامتها في أحد منتجعات الرياض، في نهاية تشرين الأول/أكتوبر الماضي، بعدما أجبرت على البقاء في غرفتها إثر منعها من التجول في المنطقة من دون ارتداء العباءة.

وكتبت العتيبي حينها في تغريدة: "قبل أسبوعين، جيت من المطار بدون عباية ولا واحد من موظفي الدولة وقفني لكن لما وصلت منتجع درة – الرياض وقفني أحد موظفيكم وقالي ممنوع تتجولين بدون عباية ومنعني من التجول وجلست طول الليل محبوسة بالغرفة لحين سجلت خروج مبكر، هل فعلاً العباية إجبارية عندكم؟!!".


وكانت السلطات السعودية خففت من القوانين التي تشدد على ملابس النساء وأعطتهم الحق في قيادة السيارات وخففت من قوانين الوصاية الذكورية ضمن حملة إصلاحات تقول منظمات حقوقية دولية أنها غير كافية لإصلاح صورة المملكة، التي مازالت تعامل النساء كمواطنين من الدرجة الثالثة، في وقت تم فيه اعتقال أبرز الناشطات النسويات، مثل لجين الهذلول، في ظروف غير إنسانية تتضمن التعذيب بأساليب مختلفة، من بينها الصعق الكهربائي والتحرش الجنسي والإيهام بالغرق.

وفيما خففت السعودية من النفوذ الذي كانت تتمتع به هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فإنها أصدرت لائحة "المحافظة على الذوق العام في المملكة"، والتي تفرض بموجبها غرامات مالية، تبلغ 5 آلاف ريال، على مخالفي شروطها وقواعدها، في حين يتضاعف مقدار هذه الغرامات في حال تكرار المخالفة نفسها، خلال عام من تاريخ ارتكابها للمرة الأولى.

وتسري اللائحة على جميع مرتادي الأماكن العامة داخل المملكة، وتلزم كل من يرتاد تلك الأماكن بـ"احترام القيم والعادات والتقاليد والثقافة السائدة في السعودية"، ومن أبرزها عدم الظهور بزي أو لباس غير محتشم، أو ارتداء زي أو لباس يحمل صوراً أو أشكالاً أو علامات أو عبارات تسيء إلى الذوق العام، وعدم الكتابة أو الرسم على جدران مكان عام، أو على وسائل النقل، إضافة إلى عدم قول أو فعل ما يؤذي مرتادي الأماكن العامة، أو يضر بهم، أو يخيفهم، أو يعرضه للخطر.

ويقود ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، الذي تتهمه وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية "سي آي إيه" وتقارير أممية وحقوقية بالضلوع في اغتيال الصحافي البارز جمال خاشقجي العام الماضي، حملة تدفع إلى تبني نهج إسلامي معتدل، وتعزيز الشعور القومي في إطار استراتيجته الإصلاحية الساعية لجذب الاستثمارات الأجنبية من أجل فصل اقتصاد المملكة عن النفط.


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها