آخر تحديث:15:41(بيروت)
الإثنين 02/12/2019
share

هل أفرجت السعودية عن معتقلي نوفمبر؟

المدن - ميديا | الإثنين 02/12/2019
شارك المقال :
هل أفرجت السعودية عن معتقلي نوفمبر؟ افتتاح "مؤتمر إعلامي" في السعودية.. للتغطية على سجل الحريات الذي ينتقده العالم؟ (غيتي)
أطلقت السلطات السعودية سراح 11 ناشطاً تم اعتقالهم لعدة أيام الشهر الماضي لاستجوابهم بشأن صلات "مشتبه فيها مع كيانات أجنبية".


وجاءت الاعتقالات الجديدة مع تولي السعودية رئاسة مجموعة العشرين، ووسط انتقاد غربي مستمر لسجلها في مجال حقوق الإنسان منذ قيام عناصر سعودية بقتل الصحافي السعودي البارز جمال خاشقجي العام الماضي.

ونقلت وكالة "رويترز" عن مسؤول سعودي لم يكشف هويته، أن السلطات استجوبت المعتقلين حول "شبهات تلقيهم تمويلاً من دول أجنبية والتنسيق مع منظمات معادية"، من  دون الخوض في تفاصيل أو تقديم دليل، مضيفاً أن السلطات لم توجه اتهامات لأي من المعتقلين لكن القضية ما زالت مفتوحة وما زال ممكناً توجيه تهم إليهم.

ويبقى سبب اعتقال هذه المجموعة غير واضح، إذ لا يُعتبر المعتقلون من الناشطين البارزين، رغم أن بعضهم كانوا قد كتبوا عن ثورات الربيع العربي التي اندلعت العام 2011. فيما قالت مصادر حقوقية، من بينها منظمة "القسط" في لندن، الأسبوع الماضي، أن رجال شرطة يرتدون ملابس مدنية اعتقلوا نحو عشرة أشخاص معظمهم كتّاب ومثقفون، من بيوتهم. وحتى يوم الأحد، لم تؤكد المصادر الإفراج عن أي منهم.

وضمن هاشتاغ #اعتقالات_نوفمبر، قالت مصادر سعودية، في تشرين الأول/اكتوبر الماضي، أن من بين المعتقلين الذين تم التعرف عليهم، الصحافية المتدربة في صحيفة "الوطن" السعودية، مها الرفيدي، على خلفية دعمها لمعتقلي الرأي/ والمدون فؤاد الفرحان، أحد مؤسسي المنصة العربية للتعليم المفتوح "رواق"، والأكاديمي سليمان الناصر، والصحافي بدر الراشد والناشط والأكاديمي وعد محيا، والكاتب عبد المجيد سعود البلوي.

ويقول ناشطون أن الاعتقالات تمثل أحدث موجة في حملة على المعارضة بدأت في أيلول/سبتمبر العام 2017 باعتقال رجال دين بارزين بعضهم يمكن أن يواجه الآن حكماً بالإعدام. وفي حملة لمكافحة الفساد بعد شهرين تم إلقاء القبض على رجال أعمال ومسؤولين كبار ولم يظهر البعض منهم منذ ذلك الوقت. وفي منتصف العام 2018 تم اعتقال نحو 12 من مناصري حقوق المرأة طالبوا بإنهاء حظر قيادة المرأة للسيارة وتم اعتقالهم في الوقت الذي رفعت فيه السعودية الحظر.

وقال النائب العام السعودي أن بعضهم يُشتبه بأنه ألحق الضرر بالمصالح السعودية وقدم دعماً لعناصر معادية في الخارج. واتهمهم الأمير محمد بن سلمان ولي العهد "بالعمل للمخابرات القطرية والإيرانية". علماً أنه في نيسان/أبريل الماضي أيضاً، تم اعتقال ثمانية أشخاص، من بينهم مواطنان أميركيان، قدموا دعماً للنساء المعتقلات.

ودعت منظمة العفو الدولية "أمنستي" مجموعة العشرين إلى الضغط على الرياض لضمان الحريات. وقالت المنظمة في بيان: "كيف يمكن لدولة لها مثل هذا السجل المروع في مجال حقوق الإنسان في الداخل أن تضمن حقوق الإنسان في مثل هذا التجمع الدولي المهم". علماً أن الاحتجاجات العامة والأحزاب السياسية والنقابات العمالية محظورة في السعودية حيث تخضع وسائل الإعلام للسيطرة ويمكن أن يؤدي انتقاد الأسرة المالكة إلى دخول المنتقدين السجن.


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها