آخر تحديث:15:41(بيروت)
السبت 19/10/2019
share

قنوات تنطق باسم السلطة.. وLBCI تزداد تطبيعاً مع العهد

المدن - ميديا | السبت 19/10/2019
شارك المقال :
قنوات تنطق باسم السلطة.. وLBCI تزداد تطبيعاً مع العهد
الهواء الذي فتحته قناة "ال بي سي" طوال نصف ساعة لتظهير حجم الحطام وآثار الاعتداءات على الممتلكات العامة والخاصة في وسط بيروت، وضعها في موقع مساءلة أمام الكثير من المشاهدين الذين صنفوا القنوات التلفزيونية ليل الجمعة بين قناة تابعة للسلطة، وأخرى مؤيدة للمتظاهرين. 

وواكبت القناة، عبر مراسلها يزبك وهبه، منذ السابعة والنصف مساء وحتى الـ12 ليلا، عملية إفراغ ساحة رياض الصلح من المحتجين. قدم يزبك مواكبة خبرية ممتازة ومُشبِعة للمشاهدين، تتضمن سائر التفاصيل. وسار برفقة القوى الأمنية حتى منطقة بشارة الخوري، وشهد إفراغ الساحة كلياً من المتظاهرين. 

كانت أمسية شاقة ليزبك وهبه، لم يتوقف في رسالته المفتوحة والمتواصلة عن الحديث باللغة العربية الفصحى، ولم يخرج عن إطار الالتزام الإعلامي بتقديم المعلومات والمشاهدات. ولم يتجه الى الاثارة والتشويق ولا الصراخ. لكنه ختمها بإظهار آثار الدمار في ساحة رياض الصلح، وامتد لنحو نصف ساعة في رسالة مفتوحة تغطي هذا الجانب، وأشار الى تحطيم واجهات مصرفين إثنين، ونقل احدى الخزائن الحديدية الى وسط الشارع.

هذه التغطية، التي اتسعت صباح اليوم السبت، عبر المراسل مارون ناصيف، الذي استكمل ما بدأه زميله أمس، وهو ما أظهر انحيازاً للقناة الى جانب السلطة، بحسب ما قال مغردون ومعلقون في مواقع التواصل الاجتماعي. اعتبروا أن في القضية جانبان: أولهما، ان القناة لم تعطِ لصورة الاعتقالات أمس التغطية اللازمة، وهي صورة أثارت الكثير من علامات الاستفهام في مواقع التواصل حول أداء السلطة القمعي. أما الثاني، فيتمثل في تعميم فكرة التخريب واسقاطها على المتظاهرين، من غير الالتفات الى ان هناك مندسين يمكن أن يكونوا مسؤولين عن هذا الفعل. 

وجاءت الردود بالإشارة الى ان الثورات لا تسير بالاتيكيت، وهو ما حصل في باريس وفي مناطق أخرى في العالم. كما أن الخسائر لا تُقاس بما "نُهِب من المال العام". وبالتالي، إذا كانت محاسبة المتظاهرين على فعلهم بسبب التكسير والخسائر، فذلك يصبح عادلاً إذا ما تم التعامل مع رجال السلطة وأفرقائها نتيجة فسادهم ونهبهم للمال العام. 

السؤال نفسه، وجهته مراسلة "او تي في" اليوم في الساحة، وتلقت الاجابة نفسها. لكن التهمة الموجهة الى "إل بي سي" بأنها قناة تراعي السلطة وتتماهى معها بتغطيتها الاعلامية، وجهت أيضاً الى قناة "أم تي في" التي استقبلت السياسيين مساء في برنامج "صار الوقت"، ولم تفتح الهواء الكافي للمتظاهرين والمحتجين، كما قالوا. 

الأزمة صنفت الشاشات بين قنوات الشعب وقنوات العهد. الفئة الأولى لم تُصنف ضمنها إلا قناة "الجديد". 


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها