آخر تحديث:20:00(بيروت)
الثلاثاء 15/01/2019
share

"جيليت": للذكورية.. حِلاقة أنعَم!

المدن - ميديا | الثلاثاء 15/01/2019
شارك المقال :
  • 0

"جيليت": للذكورية.. حِلاقة أنعَم!
أدى إعلان جديد لشركة "جيليت" العالمية لشفرات الحلاقة، إلى انقسام حاد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بتركيزه على قضايا جدلية مثل التنمر والذكورية السامة وحركة #مي_تو الجندرية.


الإعلان أشبه بفيلم قصير، أطلق عليه اسم "Believe" ويستبدل شعار الشركة الشهير "أفضل ما يمكن للرجل الحصول عليه" بعبارة "أفضل ما يمكن للرجل أن يكون"، حسبما نقلت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي".


وقالت الشركة الرائدة أنها تريد أن تدفع الرجال لأن يكونوا أكثر مسؤولية. وفيما أشاد البعض برسالة الإعلان، التي تهدف إلى تحديث شعار الشركة الذي يبلغ من العمر 30 عاماً، قال آخرون أن "جيليت" باتت شركة ميتة في نظرهم، علماً أنه تمت مشاهدة الإعلان أكثر من ثلاثة ملايين مرة عبر "يوتيوب" خلال 48 ساعة، لكن عدد الذين ضغطوا زر "عدم الإعجاب" يتفوق بكثير على عدد الذي ضغطوا على زر "الإعجاب".

وعبر الفيلم الذي لا تتجاوز مدته دقيقة ونصف، تسأل الشركة "هل هذا هو نموذج للرجل"، قبل عرض صور التنمر والتحرش الجنسي وسلوك الرجال العدواني النمطي، قبل أن تعرض أمثلة على سلوك أكثر إيجابية، مثل التدخل لمنع هذه السلوكيات عندما تحدث في الأماكن العامة.

والحال أن التعليقات على الفيديو سلبية إلى حد كبير، حيث يقول المشاهدون أنهم لن يشتروا منتجات "جيليت" مرة أخرى، أو أن الإعلان كان "دعاية نسوية". وكتب أحد المشاهدين الغاضبين: "في أقل من دقيقتين نجحت في خفض أكبر نسبة لمبيعاتك. أحسنت"، كما أبدى مستخدمو "تويتر" خيبة أملهم في حملة "جيليت" الجديدة.

وقالت "بي بي سي" أن مجموعة من المستخدمين الغاضبين كانوا يتصلون بالشركة مطالبينها بالاعتذار، لكن العلامة التجارية الرائدة قالت أن الإعلان ينسجم مع شعارها وأنها "تؤمن بوجود الأفضل في الرجال"، فيما تحدث رئيس الشركة غاري كومبي عن رغبته في المساعدة لإحداث تغيير إيجابي سيكون له أثر وأهمية في السنوات القليلة القادمة، وذلك جزء من جهود أوسع تقوم بها الشركة في الولايات المتحدة، تتضمن حملات للتبرع من أجل الحد من السلوك الذكوري العنيف.

تم إخراج الإعلان من قبل كيم كيريغ  العاملة في وكالة "Somesuch" الإعلانية التي تتخذ من المملكة المتحدة مقراً لها. لكن ارتباط كيريغ بالإعلان الجديد كان مصدر اعتراضات كثيرة، لأنها سبق أن أنجزت حملة بعنوان "هذه الفتاة تستسطيع" لشركات رياضية، ما جعل بعض المستخدمين يشعرون بـ"الإهانة" و"انتقاص قيمة الرجل" و"التعميم".

وفيما كانت الاستجابة للإعلان سلبية إلى حد كبير، إلا أنه لا يوجد شيء اسمه "الإعلان السيئ"، ونقلت "بي بي سي عن روب سوندرز، وهو مدير الحسابات في شركة إعلانات بريطانية: "خطواتهم التالية مهمة للغاية، لكن لا ينبغي بالضرورة أن يكون هنالك ذعر واسع بعد. إعلانهم حصل على انتشار واسع وأعداد مشاهدة جيدة وأثار الجدل. يجب أن يكونوا قد عرفوا كل ذلك عندما صمموا هذا الإعلان"، مضيفاً أن الإعلان بهذه الطريقة الاجتماعية، يمثل تحولاً في الطريقة التي تم بها الترويج سابقاً لمنتجات الشركة.

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها