آخر تحديث:17:33(بيروت)
الجمعة 14/09/2018
share

المحكمة الأوروبية: نظام المراقبة البريطاني ينتهك حقوق الانسان

المدن - ميديا | الجمعة 14/09/2018
شارك المقال :
  • 0

المحكمة الأوروبية: نظام المراقبة البريطاني ينتهك حقوق الانسان أشادت جماعات حقوق الإنسان، التي أثارت القضية، بقرار المحكمة (غيتي)
قضت "المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان" في ستراسبورغ، بأن ممارسات مراقبة الدولة البريطانية في مقر الاتصالات الحكومية تنتهك قانون حقوق الإنسان، الأمر الذي يمنح جماعات الحقوق المدنية انتصاراً جزئياً، وهي التي لطالما شككت في شرعية ممارسات المراقبة الجماعية البريطانية وطالبت بالتحقيق بشأنها.


وبحسب المحكمة، فإن بريطانيا نفذّت تلك الإجراءات من دون ضمانات حقيقية تطبَّق على اختيار بيانات الاتصالات الخاضعة للتحليل، بالرغم من أن المعلومات قد تكشف الكثير عن عادات الناس واتصالاتهم. ومما جاء في حكم المحكمة، أن نظام الاعتراض البريطاني ينتهك مادة بالاتفاقية الأوروبية لحقوق الانسان، التي تتضمن حماية حق "احترام اتصالات الحياة الخاصة والحياة الأسرية".

كما أبرزت المحكمة "عدم كفاية مراقبة" عملية الاعتراض وتنقية البيانات واختيار الاتصالات التي يتم اعتراضها لفحصها، بالإضافة إلى "غياب أية ضمانات حقيقية، على الرغم من أن هذه البيانات يمكن أن تكشف الكثير عن عادات الشخص واتصالاته". وتقصد المحكمة بذلك جمع تفاصيل الاتصال، مثل معلومات حول الشخص الذي يتصل بمن ومِن أين ومتى.

وكانت المحكمة قد استمعت في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي إلى الادعاءات المقامة ضدّ أساليب جمع وتبادل البيانات التي أجرتها وكالة الاستخبارات البريطانية، وحكمت أن نظام المراقبة في بريطانيا ينتهك قانون حقوق الإنسان في بعض جوانبه.

وتعتبر هذه القضية آخر تحدٍّ قانوني للمملكة المتحدة في فضيحة تجسس طال أمدها، بعد التسريبات التي كشف عنها الموظف السابق في "وكالة الأمن القومي"، إدوارد سنودن، ما أعاد الجدل حول إشكالية الخصوصية مقابل الأمن، عبر ما كشف عنه من معلومات العام 2013.

إلى ذلك، قال مراقبون إنّ الحكم لم يكن سيئا بشكل كلي للجواسيس البريطانيين، إذ قالت المحكمة إن التزام أجهزة الاستخبارات البريطانية بمواثيق حقوق الإنسان "أمر مُرضٍ"، وهم ملتزمون "بشكل جدّي ولا يسيؤون استخدام سلطاتهم".

وأشادت جماعات حقوق الإنسان، التي أثارت القضية، بقرار المحكمة، معتبرين أنه قرار مهم في وجه المراقبة الجماعية. وقال سيلكي كارلو، مدير منظمة "بيغ براذر ووتش" (مراقبة الأخ الأكبر)، إن الحكم "يثبت صحة المعلومات التي قدّمها إدوارد سنودن بشجاعة". وأضاف كارلو، في بيان، إنه ""تحت ستار مكافحة الإرهاب، تبنّت المملكة المتحدة نظام المراقبة الأكثر استبدادا بين الدول الغربية، مقوضة بذلك الديموقراطية نفسها وحقوق الشعب البريطاني"، وإنّ "هذا الحكم يمثل خطوة حيوية اتجاه حماية ملايين المواطنين الملتزمين بالقانون من التدخل غير المبرر".

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها