آخر تحديث:18:47(بيروت)
الثلاثاء 07/08/2018
share

مروان خوري في دمشق.. هل يُفصل الفن عن السياسة؟

المدن - ميديا | الثلاثاء 07/08/2018
شارك المقال :
مروان خوري في دمشق.. هل يُفصل الفن عن السياسة؟
من الواضح أن سوريا باتت نقطة جذب للعديد من الفنانيين اللبنانيين في الفترة الأخيرة، في وقت يعمل فيه النظام السوري على الترويج لـ"انتصاره" في الحرب على "الإرهاب". ولا يرتبط  ذلك باجتذاب نجوم الصف الثاني فقط، مثلما جرت العادة قبل العام 2011، بل امتد إلى نجوم الصف الأول الذين تكررت زياراتهم إلى العاصمة دمشق، ومناطق أخرى، أحيوا فيها حفلات فنية، برعاية النظام السوري ومؤسساته.

ولم تكن سوريا قبل الثورة والحرب، مقصداً لكبار نجوم لبنان. فأسماء مثل نوال الزغبي ووائل كفوري وإليسا وراغب علامة.. كانت تأتي إلى سوريا في فترات متباعدة جداً قد تصل إلى أكثر من خمس سنوات، خصوصاً أن المهرجانات القليلة في البلاد حينها لم تكن تدفع الكثير من المبالغ المالية من أجل اجتذاب الأسماء الكبيرة أو القيام بعمليات تنظيم لائقة.

بعكس ذلك، يمكن تلمس موجة تصاعدية يتجه فيها كبار نجوم من لبنان نحو سوريا كسوق لحفلاتهم، ومنهم أسماء مثل عاصي الحلاني ومروان خوري وفارس كرم (الذي ألغيت حفلته في اللحظات الأخيرة)، وأسماء أقل جاذبية مثل معين شريف وليال عبود. فيما تشير مواقع سورية إلى تنظيم حفلة للفنان اللبناني راغب علامة في دمشق أواخر الشهر الجاري، فضلاً عن حفلات لنجوم سوريين مثل ناصيف زيتون وحسين الديك وجورج وسوف.

والحال أن حفلة مروان خوري قبل أيام، أثارت موجة من الاستياء الواسع في مواقع التواصل الاجتماعي، حيث اتهمه مغردون بالتطبيع مع النظام السوري والترويج لروايته حول "الأمان" في البلاد. وأتى ذلك بعد لقاءات أجراها خوري مع وسائل إعلام موالية، وتحديداً لقاء مصور مع شبكة "دمشق الآن" الموالية، التي تعتبر واحدة من أبرز المنصات التشبيحية للنظام. وتحدث خوري عن غنائه في دمشق بأنه "أمر عادي".



ورغم أن خوري أحيا حفلة في دمشق في شباط/فبراير الماضي بمناسبة عيد الحب، إلا أنه لم يواجه الانتقادات الحالية نفسها. وربما يعود ذلك، بحسب مغردين، إلى أن الحفلة الجديدة كانت برعاية وتمويل وزارة الثقافة السورية، فضلاً عن تعاقد خوري، عبر شركة إنتاج، مع "التلفزيون العربي" المعارض للنظام، حيث يقدم عبره برنامج "طرب".

وتجدر الإشارة إلى أن خوري ليس صاحب رأي سياسي واضح، وخصوصاً تجاه الثورة السورية، على عكس نجوم آخرين. وحتى برنامجه عبر "التلفزيون العربي" يبقى فنياً بحتاً وبعيداً من أي نقاش سياسي، مهما كان سطحياً. كما أنه استضاف فيه شخصيات موالية للنظام مثل الممثلة السورية أمل عرفة على سبيل المثال، وهو ما اعتبره مغردون ازدواجية في المعايير تستوجب التوضيح من النجم اللبناني، فيما طالب آخرون بإيقاف برنامجه في "التلفزيون العربي"، وتساءل آخرون إن كان يجب فصل الفن عن السياسة أم لا، وخصوصاً في حالات الحروب وسقوط أعداد كبيرة من الضحايا.

حفلة مروان خوري كانت واحدة من عشرات الفعاليات الفنية التي أطلقها النظام السوري، في الفترة الأخيرة، "احتفالاً بانتصارات النظام" و"تأكيداً لعودة الحياة الطبيعية" وغيرها من المصطلحات التي يكررها إعلام النظام ومؤيدوه عبر مواقع التواصل الاجتماعي. وأطلقت وزارة الثقافة عدداً من المهرجانات، منها مهرجان في منطقة بلودان القريبة من الزبداني في ريف دمشق، والتي عانت لسنوات حصاراً مروعاً من طرف النظام السوري حتى العام 2017.


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها