آخر تحديث:19:12(بيروت)
الجمعة 20/07/2018
share

"مهارات": الحُكم في قضية خوري وسليم غير دستوري

المدن - ميديا | الجمعة 20/07/2018
شارك المقال :
"مهارات": الحُكم في قضية خوري وسليم غير دستوري
أصدرت مؤسسة "مهارات" بياناً استنكرت فيه تعاطي السلطات القضائية والامنية القمعي والشعبوي مع مسائل التعبير في الانترنت، آخرها قضية الناشط شربل خوري والصحافية جوي سليم.

واعتبرت "مهارات" أن أداء السلطات في هذا الإطار يبدو مشبعاً باللعب على الغرائز الدينية، ويشجّع على الكراهية وعدم تقبّل الرأي الآخر، واحترام حق النقد والتعبير والسخرية في وسائل التواصل الاجتماعي واغفال احكام الدستور والتزامات لبنان الدولية عبر اخضاع الناشطين لإجراءات التحقيق الجنائي والتعامل معهم كمجرمين واكراههم على توقيع تعهدات الصمت، او اصدار تدابير ادارية مثل وقف الناشط شربل خوري عن التعبير "اونلاين" لمدة شهر، وهذا يوجب حكما قضائياً عن قاضي الاساس، استنادا الى نصوص صريحة وواضحة كونه يشكل اعتداء صارخا على حريته الشخصية.

كما شجبj "مهارات"، في بيانها، الملاحقة الاستنسابية التي تعرض إليها الناشطين كل من خوري وسليم، والتغاضي عن جرائم الكراهية التي ارتكبت بحقهما من تحريض وتهديد ودعوات الى القتل والسحل والاغتصاب وكشف محل اقامتهما والدعوة الى الاعتداء عليهما، بسبب اختلافهما الفكري الديني مع الاخرين والتعبير عن معتقداتهما عبر "فايسبوك".

وأشارت "مهارات" إلى أن هذا الأمر يُشكّل مخالفة صارخة لنص المادة 20 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وتساهلا مع الجماعات الدينية وتحفيزا لها لممارسة عنف فكري، معنوي وجسدي بحق مواطنين مسالمين، بدلا من معاقبتهم عن الافعال المحظورة دوليا والموثقة في الدستور اللبناني.

وكانت مواقع التواصل قد ضجّت طوال الأسبوع الأخير بقضية شربل خوري وجوي سليم، على خلفية منشور في صفحة خوري الشخصية في "فايسبوك"، تضمن "سخرية" من أعجوبة نُسبت للقديس مار شربل، وعلقت عليه سليم ساخرة ايضا. تبع ذلك حملة شنها نشطاء تضمنت تحريضا ودعوات للاقتصاص منهما، وشتائم وتهديدات ونشر لعناوين اقامتهما. كما تعرض خوري لاعتداء بالضرب في مكان عمله.

ويعدها تم استدعاء خوري وسليم الى "مكتب مكافحة الجرائم الالكترونية"، حيث خضعا لتحقيق وتوقيف استنسابي لساعات طويلة. واثر التحقيق اصدرت مدعي عام جبل لبنان القاضية غادة عون، الخميس، قرارا منعت بموجبه خوري من الكلام عبر صفحته الخاصة في "فايسبوك" وإغلاقها لمدة شهر، كما أمرت سليم بازالة كافة التعليقات المتعلقة بالقضية من صفحتها، بما فيها المتعلقة بالتهديدات التي تعرضت إليها.

وكان خوري قد صرّح لمركز الدفاع عن الحريات الإعلامية والثقافية "سكايز"، قائلاً إنه تعرّض للضرب على خلفية ما نشره في "فايسبوك"، وتزامن ذلك مع تقديم  المحامي شربل ميلاد خوري، شكوى ضده بتهمة "تحقير وازدراء الشعائر الدينية وإثارة النعرات الطائفية والسياسية".

وقال خوري: "كتبت المنشور التالي في صفحتي الخاصة في فايسبوك: (عم اقرا عجيبة جديدة لمار شربل، قال في واحد زوجته ما كانت عم تحبل ـ بلكي المشكلة فيه ما بعرف ـ وما ترك حكيم وما شافو على مدى اكثر من عشر سنين، قام من بعد ما يأس ترك رومانيا مطرح ما قاعد واجا على عنايا زار مار شربل، وبعد ما رجع بجمعة لقي مرتو الرومانية حبلة. ما بدي اكسفك يا مان بس شفلنا هالصبي اذا بيشبهك او لأ)، لتبدأ بعد حوالي 5 ساعات حملة تهديدات في فايسبوك بقتلي واغتصاب امي واختي وقتلهما، إضافة إلى عدد كبير من الشتائم، كما أُغلق حسابي بسبب التبليغات عليه".

واضاف: "غالبية التهديدات جاءت من مناصري حزب القوات اللبنانية، خصوصاً وأنها ليست المرة الأولى التي يقومون بمهاجمتي في فايسبوك، والمشكلة أن الحزب يبقى صامتاً إزاء تصرفات مناصريه، الأمر الذي يساهم بتشويه صورته. أما بالنسبة إلى الصحافية جوي سليم التي استفزتهم  بتعليق تحت المنشور إياه، فقاموا أيضاً بتهديدها بالقتل والاغتصاب، إضافة إلى نشرهم رقم هاتفها ومكان سكنها والاتصال بهاتف منزلها لتهديدها".

وعن حادثة الضرب التي تعرّض إليها، سرد خوري تفاصيل ما حصل قائلاً: "يوم الثلاثاء، وأثناء تواجدي في مكان عملي، توجه صوبي زميل لي اسمه يوسف رحمة، وقال لي كيف تتحدث عن مار شربل بهذه الطريقة وقام بشتمي وضربي. وطبعاً دافعت عن نفسي إلى حين مجيء عناصر الدرك، ولكنه هددني وقال لي سأقتلك عندما تخرج من الشركة، فتوجهت إلى مخفر قريب من مكان عملي وقدمت شكوى ضده".

وأوضح خوري أنه لم يستلم أي ورقة أو شكوى قضائية،  لكنه أكد أنه اطّلع على الشكوى من خلال الصفحة الفايسبوكية الخاصة بالمحامي شربل ميلاد خوري.

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها