آخر تحديث:16:10(بيروت)
الثلاثاء 13/03/2018
share

مصر: كل مواطن مُخبر

المدن - ميديا | الثلاثاء 13/03/2018
شارك المقال :
  • 0

مصر: كل مواطن مُخبر
نشرت السلطات المصرية، في وقت متأخر الاثنين، قائمة بأرقام الهواتف للمواطنين للفت الانتباه إلى أي تقارير إعلامية يعتبرونها تقوض أمن البلاد أو تضر بالمصلحة العامة.


ويعتبر نشر الأرقام المدرجة في بيان أصدره مكتب النائب العام في مصر، خطوة إضافية في سلسلة قمع الحكومة لوسائل الإعلام قبل أقل من أسبوعين على الانتخابات الرئاسية التي يخوضها الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي عملياً من دون منافسة، حسبما أفادت وكالة "أسوشييتد برس".

وأدرج البيان ثمانية أرقام للهواتف المحمولة في أنحاء مختلفة من مصر، ونصح المواطنين بإرسال الشكاوى عبر تطبيق "واتس آب" أو كرسائل نصية، علماً أن النائب العام نبيل صادق، طلب من موظفيه الأسبوع الماضي، مراقبة وسائل الإعلام والتحرك ضد أي ما يعتبرونه "يضر بالمصالح الوطنية".

وتم حجب قرابة 500 موقع على الانترنت في مصر منذ ايار/مايو 2017، بحسب مؤسسة حرية الفكر والتعبير المصرية غير الحكومية، لكن، حتى الآن، لم تؤكد السلطات ولم تنف مسؤوليتها عن الحجب، علماً أنه ليس بوسع اي شركة اتصالات أن تحجب موقعاً إلا بناء على طلب من الحكومة، حسبما يؤكد خبراء.

وتم توقيف الصحافي في موقع "هاف بوست" العربي المحجوب في مصر معتز ودنان، بحسب محاميه ومصادر أمنية، بعد أن أجرى مطلع شباط/فبراير مقابلة مع الرئيس السابق للجهاز المركزي للمحاسبات هشام جنية الذي كان مستشارا سياسياً لمرشح رئاسي تم استبعاده، هو رئيس اركان الجيش المصري السابق سامي عنان.

ولا تطول حملة القمع وسائل الإعلام المحلية فقط، بل بات واضحاً مقدار التوجس الرسمي من وسائل الإعلام العالمية، وفي مقدمتها هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي"، بعدما حددت محكمة مصرية يوم 10 نيسان/أبريل المقبل، موعداً للنظر في أولى جلسات الدعوى القضائية التي أقامها المحامي محمد حامد سالم، يُطالب فيها بسحب تراخيص وإغلاق مكتب الهيئة افي القاهرة.

كما دعت الرئاسة المصرية جميع المسؤولين المصريين وقطاعات النخبة المصرية، إلى مقاطعة "بي بي سي"، والامتناع عن إجراء مقابلات أو لقاءات إعلامية مع مراسليها ومحرريها، حتى تعتذر رسمياً وتنشر رد الهيئة على ما ورد في فيلم وثائقي بثته مؤخراً بعنوان "سحق المعارضة في مصر".

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها