آخر تحديث:17:51(بيروت)
الأربعاء 19/12/2018
share

التضليل الروسي ضدّ الخوذ البيضاء عرّضهم للموت والاعتقال

المدن - ميديا | الأربعاء 19/12/2018
شارك المقال :
  • 0

التضليل الروسي ضدّ الخوذ البيضاء عرّضهم للموت والاعتقال آخر المحاولات الروسية كان اتهام المنظمة بالإعداد لهجوم كيماوي في سوريا (غيتي)
عادت روسيا للترويج لمعلومات مضللة تطاول منظمة الخوذ البيضاء، إذ زعمت قبل أيام أن المنظمة تُعدّ لهجوم كيماوي في سوريا، بحسب ما ذكر تقرير صادر عن مجموعة "بيلينجاكت" البريطانية، مشيراً إلى أنّ الحملة الروسية لطالما حاولت التشكيك في أهداف المنظمة ووصفتها بالإرهاب، ما عرّضها للخطر وجعلها عرضة لنيران قوات النظام السوري.


وقالت مجموعة الأبحاث البريطانية إن جميع المزاعم الروسية التي تحاول ربط الخوذ البيضاء بالهجمات الكيماوية هي معلومات كاذبة. وفي تصريح لصحيفة "واشنطن بوست"، قال رائد صالح، مؤسس المنظمة، إنّ "هذه الأخبار المضلّلة كان لها تأثير كبير، خصوصاً أن الفريق ما زال يواصل عمله من دون حماية، ولم نفعل ما يزعج الناس، الذي نعرفه أن الشيء الوحيد الذي يجعلنا مستهدَفين هو أننا نقوم بإنقاذ أرواح المدنيين".

ووفقاً لـ"واشنطن بوست" فإنه "عندما تستعيد قوات النظام السيطرة على إحدى المدن الواقعة تحت سيطرة المعارضة فإن ما يجب على أصحاب الخوذ البيضاء فعله هو أن يتخلّوا عن عملهم، ثم يتعرّضوا للاعتقال على يد سلطات النظام السوري، وبعضهم يطلق سراحه وبعضهم يبقى في الحبس".

وفي هذا السياق، نقلت الصحيفة عن أحد أعضاء فريق الخوذ البيضاء قوله إنه تعرّض للاعتقال على يد سلطات النظام السوري، وقاموا بمراجعة كل أرقام هاتفه النقال، وأبلغوه أن عمله مع فريق الخوذ البيضاء يعني أنه معرَّض للإعدام. وتابع: "أُفرج بعد أيام عنّي، تعرَّضت للتعذيب وتم كسر أسناني جراء التعذيب. لقد علّقوني لعدة أيام في سقف السجن، قالوا لي إننا نحضّر لهجمات كيماوية. كانوا يحققون معي في هذا الموضوع، لم ينفع النفي، استمرّوا بتعذيبي لأيام".

ومنذ شباط/فبراير الماضي، نشرت وزارة الدفاع الروسية و"المركز الروسي للمصالحة"، بالإضافة إلى وسائل إعلام روسية، 22 تقريراً زعمت فيه أن أصحاب الخوذ البيضاء نقلوا أسلحة كيماوية داخل وحول إدلب، التي تسيطر عليها فصائل المعارضة السورية، وذلك استعداداً لشنّ هجمات جديدة. ولم يتم توثيق مثل هذه المعلومات من قبل أي جهة مراقبة دولية، ولم تقدّم روسيا أي دليل على تلك المزاعم.

وسخّرت روسيا هذه المعلومات المضلِّلة، بحسب "واشنطن بوست"، للتأثير في الأحداث العالمية التي ركّزت خلال الفترة الماضية على التحقيقات في التدخّل الروسي في الانتخابات الأميركية العام 2016، والاستفتاء البريطاني للخروج من الاتحاد الأوروبي. وفي كل الأحوال، يرى الباحثون أن الهدف من هذه الأنباء هو زعزعة الثقة وتعكير المياه ودعم نتائج مركز المصالحة الروسي في سوريا.

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها