آخر تحديث:16:52(بيروت)
الخميس 02/11/2017
share

صحافيان يُقتلان أسبوعياً في سوريا

المدن - ميديا | الخميس 02/11/2017
شارك المقال :
صحافيان يُقتلان أسبوعياً في سوريا
أكّدت "الشبكة السورية لحقوق الإنسان" أن ما لا يقل عن 634 صحافياً ومواطناً صحافياً قتلوا في سوريا خلال السنوات السبع الماضية، بمعدل صحافيين في كل أسبوع، ما يُشير إلى مستوى غير مسبوق في حجم الانتهاكات التي تُمارس بحق الصحافيين في البلاد منذ انطلاق الثورة السورية من أجل الحرية والديموقراطية في آذار/مارس 2011.


وجاءت الإحصائية ضمن تقرير خاص أصدرته الشبكة بمناسبة "اليوم العالمي لمكافحة الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة بحق الصحافيين"، وأشارت فيه إلى أن قوات النظام السوري قتلت 526 صحافياً بعد الثورة السورية، فيما قتلت القوات الروسية 16 صحافياً مقابل 46 آخرين قتلوا على يد تنظيم "داعش"، بينما تكفلت جبهة "فتح الشام" (النصرة سابقاً) بقتل 6 صحافيين، إضافة لـ21 صحافياً قتلوا على يد الفصائل المعارضة، و3 قتلوا على يد قوات الإدارة الذاتية الكردية التابعة لحزب الاتحاد الديموقراطي، فيما لم يعرف بعد المسؤول عن مقتل 16 صحافياً آخرين.

وأكدت الشبكة أنه "على الرغم من أن الأطراف الرئيسة الفاعلة في النزاع السوري قد اضطهدت على نحو مختلف الصحافين والمواطنين الصحافيين، ومارست بحقهم جرائم ترقى إلى جرائم حرب، إلا أن النظام السوري يتربع على عرش مرتكبي الجرائم بنسبة تصل إلى 83 %، ويرقى ما ارتكبه بحقهم إلى جرائم ضد الإنسانية"، علماً أن الجرائم لا تتوقف على القتل بل يضاف إليها الاعتقال والاختطاف، حيث سجلت الشبكة حوالي 1124 حالة اختطاف واعتقال تعسفي بحق الصحافيين، مازال منهم 408 في عداد المغيبين قسراً.

ولفت التقرير إلى أن النظام عمد بشكل ممنهج إلى محاربة النشاط الإعلامي، وارتكب في سبيل ذلك مئات الانتهاكات المختلفة، "محاولاً بذلك إخفاء ما يتعرض له المجتمع السوري من انتهاكات لحقوق الإنسان، وطمس الجرائم المرتكبة بحق المواطنين السوريين"، كما ترافق ذلك مع "غياب كامل لأية عمليات محاسبة أو رقابة"، خصوصاً أن الشبكة لم تسجل على الإطلاق "أي تحقيق أو عمليات محاسبة من قبل السلطات السورية لمرتكبي الجرائم بحق الشعب السوري بشكل عام والصحافيين أو المواطنين الصحافيين بشكل خاص، ولم يتم تقديم أي مجرم للعدالة"، ما عزز سياسة الإفلات من العقاب وما يترتب عليها من تدمير للمجتمعات وغياب للعدالة.

وأصدرت "رابطة الصحافيين السوريين" وهي هيئة مستقلة معنية بالدفاع عن حرية التعبير في البلاد، بياناً مماثلاً عبر صفحتها الرسمية في "فايسبوك"، قالت فيه أن الإعلاميين السوريين والأجانب دفعوا ثمناً باهظاً "لإصرارهم على نقل الحقيقة وتسليط الضوء على ما يجري في سوريا" منذ انطلاقة الثورة السورية.

وأكدت الرابطة أن سوريا هي من أكثر الدول التي تملك سجلاً سيئاً في إطار إفلات المجرمين من العقاب، "لأننا لم نسجل أية حالة تمت فيها محاكمة مرتكبي الجرائم الواقعة على الصحافيين"، معربة عن اعتقادها بأن النظام السوري يقوم بالعكس تماماً وهو ما يظهره توثيق "المركز السوري للحريات الصحافية" في الرابطة، والذي يشير إلى أن معظم الانتهاكات التي وقعت ضد الإعلاميين "كانت مقصودة وممنهجة".

وجاء في البيان: "من المؤسف أن كل الدعوات للإسراع بفتح ملف العدالة والبدء بمحاكمة مجرمي الحرب في سوريا لا تلقى حتى الآن آذاناً صاغية من المجتمع الدولي بالرغم من إيماننا بأهمية بالدور الذي ننتظر أن تقوم به الآلية الجديدة لمحاسبة مجرمي الحرب في سوريا، وكلنا أمل أن تقوم هذه الآلية بالإسراع في جمع الأدلة تمهيداً لتقديمها إلى المحاكم التي ستنظر في تلك الجرائم وخاصة التي وقعت بحق الإعلاميين".


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها