آخر تحديث:15:51(بيروت)
الجمعة 17/11/2017
share

"مؤشرات الثقة" في "فايسبوك":ضد الأخبار الكاذبة أم الحريات؟

المدن - ميديا | الجمعة 17/11/2017
شارك المقال :
  • 0

"مؤشرات الثقة" في "فايسبوك":ضد الأخبار الكاذبة أم الحريات؟
ربما ستلعب مؤشرات الثقة التي طرحتها شركة "فايسبوك"، الجمعة، ضمن جهودها المتواصلة منذ العام الماضي لمحاربة الأخبار الوهمية، دوراً أكبر من تحديد الأخبار الدقيقة وفرزها عن الأخبار المزيفة والشائعات، لكونها ستعمل على "تقييم" عمل وسائل الإعلام والناشرين، عبر أيقونة تفيد المستخدم من أجل معرفة المزيد عن ناشر المقالات ضمن "فايسبوك"، ما يعيد الجدل حول الطريقة التي يغير بها "فايسبوك" عالم الإنترنت، ليس بسيطرته على عالم السوشيال ميديا فقط، بل عبر عدد من المبادرات، السياسية والاجتماعية التي تغير كيفية تعاملنا، كبشر، مع التكنولوجيا والمعلومات في المستقبل القريب.


وتوفر أيقونة مؤشرات الثقة، التي ستظهر مرافقة للمقالات التي تمت مشاركتها ضمن الموقع، معلومات عن الناشرين، بما في ذلك سياساتهم المتعلقة بالأخلاقيات والتحقق من الوقائع والتصحيحات بالإضافة إلى البنية الهيكلية للمؤسسة وملكيتها والبيانات الإدارية، وأوضحت المنصة بأنها سوف تبدأ مؤشرات الثقة مع مجموعة صغيرة من الناشرين لتتوسع مع مرور الوقت.

وأوضحت المنصة عبر بيان نقلته "البوابة العربية للأخبار التقنية": "نعتقد أن مساعدة الناس على الوصول إلى هذه المعلومات السياقية المهمة، يمكن أن تساعدهم في تقييم ما إذا كانت المقالات من ناشر يثقون فيه، وإذا كانت القصة نفسها ذات مصداقية. هذه الخطوة هي جزء من جهودنا الكبيرة لمكافحة الأخبار الكاذبة والمعلومات المضللة في فايسبوك وتزويد الناس بمعلومات أكثر لمساعدتهم على اتخاذ قرارات تستند على معلومات، وتعزيز القراءة والكتابة الأخبار والتعليم، والعمل على تعزيز مؤشرات سلامة الناشرين على المنصة لدينا".

وتأتي خطوة إدخال مؤشرات الثقة بعد خطوة أخرى قامت بها المنصة الشهر الماضي، تمثلت في إدخال معلومات أخرى تتعلق بالمقالات التي تتم مشاركتها في "فايسبوك"، بما في ذلك الوصف الأساسي للناشر ومقالات أخرى حول الموضوع، وجرى تطوير مؤشرات الثقة عبر اتحاد "Trust Project"، وهو اتحاد دولي للمنظمات الإخبارية تستضيفه جامعة سانتا كلارا.

وتعد شركات "غوغل" و"كريغ نيومارك" ومؤسسة "كريغزلست" من ضمن ممولي هذا الاتحاد، وقد وافقت أكثر من 75 وكالة أنباء رئيسية على استعمال مؤشرات الثقة في ما يخص محتواها، وذلك في محاولة من تلك الوكالات لوقف موجة الأخبار الوهمية، وتتجه منصات تواصل إجتماعي أخرى مثل "غوغل" و"تويتر" إلى عرض مؤشرات الثقة كجزء من الشراكة مع الاتحاد نفسه أيضاً.

ورغم أهمية موضوع مكافحة الأخبار الكاذبة، التي كوانت مؤثرة في ديموقراطية دول غربية عديدة، بما في ذلك التأثير في الانتخابات الأميركية العام الماضي لصالح الرئيس الحالي دونالد ترامب، إلا أن هناك مخاوف بشأن من يحدد طبيعة الأخبار الكاذبة، وتحديداً في ما يخص إعطاء المؤسسات الصحافية التقليدية والكبرى فقط مصداقية مسبقة، والقول أن المدونين المستقلين والأفراد يبثون الأنباء الكاذبة، وقد يكون ذلك سلاحاً في يد الحكومات الديكتاتورية والشمولية لمعاداة حرية التعبير من هذا الباب. 

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها