آخر تحديث:16:05(بيروت)
الثلاثاء 24/01/2017
share

مؤسس "دوبارة" يتحدث في "تيد": اللاجئون حلول.. لا أعباء

المدن - ميديا | الثلاثاء 24/01/2017
شارك المقال :
مؤسس "دوبارة" يتحدث في "تيد": اللاجئون حلول.. لا أعباء أحمد إدلبي- أول متحدث سوري مباشر في "تيد": أستعد لإطلاق منصة جديدة في كندا
يتجه مؤسس شبكة "دوبارة" الإعلامية الشهيرة، أحمد إدلبي، للحديث عبر منصة "تيد" العالمية للفيديو، كأول متحدث سوري مباشر عبر الخدمة التي تقدم أفكاراً ملهمة لتجارب فردية بارزة على المستوى العالمي، لجعل العالم مكاناً أفضل.

وسيتحدث إدلبي حسب بيان "تيد" في مؤتمر "TEDxRyersonU" الذي يعقد في 11 شباط/فبراير المقبل بمدينة تورونتو الكندية، بالشراكة بين "تيد" وجامعة "ريرسون" الكندية، وهو مشروع ملتزم بنشر الأفكار حول التكنولوجيا والترفيه والتصاميم من مفكرين وحالمين من حول العالم، مع التركيز على المشاريع والمنظمات المستقلة مثل "دوبارة".

ومن المفترض أن يتحدث إدلبي في ضوء مشروعه الناجح "دوبارة" عن أفكار ملهمة مثل "كيف يجب علينا أن نعمل بجدّ لجعل العالم مكاناً أفضل إن أتيحت لنا الفرصة لذلك، وكيف يمكننا التقدم للأمام وبناء مجتمعات أقوى"، علماً أنه سيظهر في نسخة "Tedx" المتفرعة عن "TedTalks" التقليدية والتي تتفاوت أهميتها حسب البلد التي تجري فيه، حيث رفض في السابق دعوات للظهور في عدة نسخ من الخدمة الشهيرة.

وفي حديث مع "المدن" وصف إدلبي شعوره بالسعادة للظهور في "Ted" بعد تلقي دعوة من طرفهم: "سعيد أن الناس تقدر جهودي طوال هذه السنوات من العمل الجاد، أكثر من سعادتي بالظهور نفسه، في الشرق الأوسط تم طردي من عدة دول لرغبتي في مساعدة اللاجئين السوريين، لكن سنة واحدة من وجودي في كندا كانت كافية لجعل المجتمع الكندي يقدر عملي". 

وأضاف إدلبي أنه منذ وصوله إلى كندا قام بتسجيل "دوبارة" فيدرالياً كمنظمة غير ربحية لإعطائها صفة رسمية، وذلك ضمن مقاطعة أونتاريو، فيما يستعد لإطلاق منصة جديدة باسم "Nocker" وهي خدمة مطورة وأكثر حداثة وذكاء وعملية من "دوبارة" وستكون متوافرة في كندا عبر موقع إلكتروني وتطبيق للهواتف الذكية، مؤكداً أن الهدف من جهوده لم يكن سوى لإيصال فكرة للمجتمعات الغربية بأن اللاجئين ليسوا عبئاً بل هم حلول عبر ترويج المهارات ضمن سوق المهارات والعمل، وخاصة في السنة الأولى لوجود اللاجئ في المجتمع الجديد، حيث يمكنه الاستفادة من هواياته ومهاراته المختلفة، سواء ارتبطت بمجال اختصاصه أم لا، من أجل تغطية نفقاته وتكوين شبكة علاقات والتعرف على أشخاص جدد لكسر العزلة.

وهنا يرى إدلبي أن الحرب السورية طويلة الأمد، رغم الجانب الإنساني المأساوي منها، إلا أنها أفسحت المجال للمبدعين بالظهور وكشفت معادن الناس الحقيقية وإظهار أفضل ما عندهم، حيث نفضت الثورة الغبار عن كل شي من معتقدات وتقاليد ونوعية حياة، "كنا في حالة ركود تلتها حالة نهضة رغم كونها نهضة على حساب موت مئات الآلاف للأسف".

كدليل على ذلك، يوضح إدلبي أنه طرح مشروعاً مشابهاً لـ"دوبارة" قبل الثورة السورية خلال عمله في شركة الاتصالات "سيرياتل" لكن المشروع رفض، لعدم وجود ثقافة العمل التطوعي والتشاركي والمنظمات غير الربحية، والتي كان "دوبارة" سباقاً في طرحها على المستوى السوري، في وقت كان فيه الإعلام كله يركز على قضية الحرب والسياسة خلال العامين 2011 و2012، كان المشروع يمتلك رؤية بعيدة المدى بتركيزه على الضحايا الإنسانيين من اللاجئين والنازحين، عبر نشر ثقافة المساعدة لأولئك اللاجئين من قبل المهاجرين الموجودين أصلاً في دول اللجوء، واستفاد من رغبة الناس في تقديم المساعدة بشكل مختلف عن تمويل النظام أو المعارضة الذي كان النموذج الوحيد لفكرة المساعدة خلال العامين الأولين للثورة السورية.

وتعتبر "دوبارة" إحدى إشهر الشبكات الإعلامية التي تقدم مساعدات خدمية للمهاجرين السوريين، وتنشط منذ شباط/فبراير 2013 من تركيا لتوفير التواصل بين الشباب السوري ودمج الوافدين مع المجتمعات الجديدة التي انتقلوا إليها، من خلال شبكة من المتطوعين يزيد عددهم عن 180 ألفاً في مجموعة كبيرة من الدول، وساهمت في مساعدة أكثر من ثلاثة ملايين لاجئ سوري بطرق مختلفة.

يذكر أن إدلبي ليس السوري الأول الذي يظهر في "تيد"، بل سبقته مروى الصابوني التي تحدثت من مدينة حمص عبر "سكايب" في حزيران/يونيو 2016، علماً أنها مهندسة معمارية سورية وتحدثت عن أهمية الهندسة المعمارية في بناء سوريا التي تهدمت بفعل الحرب المدمرة، كما ظهر منير ملك وسامي اسماعيل أيضاً في مقاطع فيديو في منصات تابعة لـ"Ted" في وقت سابق.


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها