آخر تحديث:16:04(بيروت)
الثلاثاء 24/01/2017
share

البيت الأبيض للصحافة: لن نكذب عليكم.. وإعلاميون: لا تصدقوا!

المدن - ميديا | الثلاثاء 24/01/2017
شارك المقال :
  • 0

البيت الأبيض للصحافة: لن نكذب عليكم.. وإعلاميون: لا تصدقوا! دافع سبايسر عن ما وصفه بـ"حقه" في طرح وجهة نظر الإدارة (غيتي)
بعد الانتقادات التي طاولته إثر مهاجمته وسائل الإعلام، السبت الماضي، حوّل المتحدث باسم البيت الأبيض سين سبايسر خطابه الموجّه للصحافيين من الهجوم عليهم إلى محاولة استمالتهم، وذلك خلال أوّل لقاء رسمي للبيت الأبيض بالصحافيين، الإثنين، حيث سُأل سبايسر عما إذا كان ينوي قول الحقيقة دائماً فقال "نيتنا ألا نكذب عليكم مطلقاً".


تصريحات سبايسر السابقة قابلها رد من وسائل الإعلام التي أجمعت على وصف ما جاء فيها بـ"الحقائق البديلة"، بعدما هاجم سبايسر الصحافيين على خلفية الأرقام الذي قدموها حول حجم الحشد الذي حضر حفل تنصيب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والذي راح سبايسر يروّج إلى أنه كان "أكبر عدد على الإطلاق شاهد حفل تنصيب"، في حين أن الصور أظهرت أن الأعداد التي حضرت حفل تنصيب ترامب كانت أقل من تلك التي حضرت حفل تنصيب باراك أوباما في فترة رئاسته الأولى في 2009.

وازدادت حدّة الانتقادات لسبايسر بعدما قالت مستشارة ترامب كيليان كونواي، الأحد، إن البيت الأبيض كان يريد طرح حقائق بديلة لمواجهة ما وصفته بوسائل إعلام متحيزة. وعليه دافع سبايسر عن ما وصفه بـ"حقه" في طرح وجهة نظر الإدارة، قائلاً إنه أدرج المشاهدين الذين تابعوا الحفل عبر التلفزيون والإنترنت، في التصريحات التي أدلى بها يوم السبت عن حجم الحشد الذي حضر حفل التنصيب. وقال للصحافيين إن ترامب ومستشاريه أصيبوا بإحباط بسبب التغطية "المحبطة"، التي وصفها بأنها "محاولة مستمرة لتقويض مصداقيته"، وأضاف "أريد علاقة سوية مع الصحافة".

"هل علينا أن نصدّق هذا الوعد بالطبع لا"، يقول الصحافي الأميركي ماثيو انغرام في  مقاله في مجلة "فورتشين"، مذكّراً أن ترامب ومنذ كان مرشحاً في الانتخابات يرى أن وسائل الإعلام غير جديرة بالثقة بل وتستحق الازدراء. وبرأي انغرام فإنّ الهجوم الذي شنّه سبايسر على وسائل الإعلام عقب حفل التنصيب أجدر بالتصديق من محاولاته الالتفاف على الأمر وتقديم الاعتذار للصحافيين. وحذّر انغرام الصحافيين من الوقوع في الفخ الذي تنصبه إدارة البيت الأبيض بجعلهم يصدّقون أنها سوف تعتمد سياسة مختلفة حيال التعاطي معهم ومع وسائل الإعلام، من خلال خطابها الودّي المزيّف.

والحال فإن هذا الأمر يتماهى مع استراتيجية ترامب في التعاطي مع الإعلام، إذ طالما كان الرجل يهاجم الصحافيين وأداء وسائل الإعلام ممن كانوا يبثون أو ينشرون ما لا يعجبه، حتى وصل الأمر إلى حد سحب تراخيص تغطية فعاليات حملته الانتخابية، ليقوم لاحقاً بإعادتها إليهم وإجراء مقابلة معهم بهدف جعلهم يشعرون بالامتنان لهم لمنحهم الفرصة لمقابلتهم أو تغطية أنشطته وخطاباته، على ما يقول انغرام.

من جانبه، علّق الكاتب الصحافي رايشل ريفيز على ما شهده اللقاء الرسمي الأول للصحافيين في البيت الأبيض من وعود أعلن عنها ساين سبايسر بعدم إطلاق الأكاذيب، بقوله: "إذا كان القارىء يحتاج لدليل على أن البيت الأبيض تحوّل نحو الديكتاتورية والغموض، فليلقي نظرة على الموقع الالكتروني الخاص به، والذي بات من وجهة نظر إدارة ترامب يقدّم الحقائق البديلة لما ينشره ويبثه "الإعلام الكاذب وغير الموثوق".

وأضاف ريفيز إنه خلال يومين فقط تحوّل الموقع إلى منصة أخبار ومعلومات مغلوطة، بعدما نشر إحصاءات خاطئة حول ارتفاع معدّلات الجريمة، في حين أن الأرقام الدقيقة والموثوقة تثبت أنها تراجعت بشكل ملحوظ في السنوات الثماني الماضية. لكن الأدهى من ذلك، وفقاً لريفيز، هو القيام بحذف أقسام "تغير المناخ" و"الحقوق المدنية" و"حقوق المثليين" نهائياً من الموقع، ما يجعل من عدم اعتماد الشفافية وتحريف الوقائع والاحصاءات والحرب ضد الإعلام والصحافيين هو الحقيقة المؤكدة في الآتي من الأيام. 

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها