آخر تحديث:19:44(بيروت)
الأربعاء 20/07/2016
share

أول انجازات ابو هشيمة: "دوت مصر" يطرد 85 موظفاً

أحمد ندا | الأربعاء 20/07/2016
شارك المقال :
أول انجازات ابو هشيمة: "دوت مصر" يطرد 85 موظفاً

ما زال التفريغ مستمرا. تفريغ الصحافة كمهنة من مهنيتها ومضمونها الخبري والتحليلي، بقرارات مباشرة واستحواذات رجال أعمال ذات مصالح مباشرة مع الدولة. ثم تفريغها من صحفييها بطريقة غير مباشرة بمنعهم من رواتبهم، كما في جريدة "الشروق" المصرية أو في قناة "الحياة" لشهور طوال، أو بطردهم مباشرة دون مواربة كما حدث في قنوات "سي بي سي إكسترا"، و"المصري اليوم". غير أن ما يحدث في "دوت مصر" يشكل كل أنواع التفريغ المجازي والمهني والوظيفي.

فما أن تم الإعلان عن شراء رجل الإعلام المثير للجدل أحمد أبو هشيمة للموقع الإخباري، حتى لحقه مباشرة خبر فصل تعسفي لـ85 صحافيا من العاملين بالمؤسسة، من أصل 120 صحافياً هم مجموع من يعملون بها! أحمد أبو هشيمة، قبل شهرين تقريباً، كان قد وضع يده كاملة على قناة "أون تي في"، في صفقة ضمت الكثير في كواليسها بين رجلي الأعمال نجيب ساويرس وأحمد أبو هشيمة، وما تعنيه من دلالات عن موقعهما من الدولة، ورمزية البيع.

"دوت مصر"، كان مملوكاً لرجل الأعمال والضابط السابق ياسر سليم، وهو الاسم الصاعد حالياً في عالم الإنتاج الدرامي. في ملكيته السابقة، وسليم، يقف في موقع أقرب للدولة من أحمد أبو هشيمة الذي اشترى الموقع.

المعلومات حول ما يحدث وراء هذا البيع غير معلومة، والإشاعات متضاربة ولاعقلانية، حتى أن خرجت شائعة قريبة مفادها أن أحمد أبو هشيمة في طريقه لشراء جريدة "الشروق" أيضاً، وهو ما نفاه أبو هشيمة رسميا حتى الآن. كل الإشارات والوقائع تذهب إلى أن أبو هشيمة يشتري المؤسسات المأزومة ماليا، ويهدم بنيتها الإدراية والبشرية لإعادة بنائها من جديد، ولذلك طالت الشائعات جريدة "الشروق" بأزمتها المالية الحادة التي لا تنتهي.

بيع "دوت مصر"، يرجح هذا التحليل كثيرا، خصوصاً وأن الموقع قد مُنَي بأزمة مادية قبل عيد الفطر، مما دفع المالك القديم، ياسر سليم، لدفع ثلث المرتبات. وبعد انتهاء العيد، طالب العاملون ببقية مستحقاتهم لنفس الشهر، فقال لهم أحد المسؤولين إن الموقع لم يعد تحت إدارة ياسر سليم، وتم بيعه إلى أحمد أبو هشيمة، وهو المسؤول عن صرف رواتب هذا الشهر لكنه في إجازة خارج مصر.

ما حدث مساء أمس، -كما روى بعض المفصولين- أنهم أثناء قيامهم بأعمالهم طالبتهم إدارة الموارد البشرية بترك الأجهزة والتوقف عن العمل وإبلاغهم بقرار الاستغناء عنهم، وأن هذا القرار إداري نهائي لا رجعة فيه.

ولم يكن أمام المفصولين ارتجالا إلا الاعتصام للمطالبة بحقوقهم المادية عن السنوات التي عملوا فيها كمحررين دوت مصر.

وحسبما صرّح محمد فهمي، الصحفي بقسم الفن لشبكة "إعلام.أورج"، فإن الإدارة أبلغت المفصولين القرار شفهياً، وأن عددهم قد يصل إلى 90 محرراً سيتقاضون راتب التسعة عشر يوما التي ذهبوا فيها إلى الموقع خلال هذا الشهر.

وبحسب المعلومات المتوفرة، فإن عدد الصحافيين في الموقع لا يتجاوز ١٢٠، مما يعني أن قرارات الفصل المفاجئة طالت ثلثي الهيكل التحريري تقريباً، مشيرا إلى أن المفصولين لم يعلنوا بعد عن شكل تحركهم لمواجهة هذا القرار.

نقابة الصحفيين بدورها، ما زالت تجادل في أحقية الصحافيين الإلكترونيين في الدخول إلى جنة النقابة، وأن يكونوا على الأقل تحت مظلتها القانونية. هؤلاء المفصولين مثل سابقيهم، لا قانون رادع لأصحاب المؤسسات لردّ حقوقهم. وليس أمامهم إلا الشكوى على مواقع التواصل الاجتماعي، التي للأسف لا ترد شيئاً. 


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها