آخر تحديث:18:33(بيروت)
الجمعة 16/12/2016
share

"حماس" وحلب تحت وطأة الممانعين

علي السقا | الجمعة 16/12/2016
شارك المقال :
"حماس" وحلب تحت وطأة الممانعين المعارضون لبيان حماس، يتوزعون بين فلسطيني وسوري ولبناني ومصري (أ ف ب)
حلب قسمت الفلسطينيين. هذا ما يمكن ملاحظته خلال اليومين الماضيين، وتحديداً بعد قيام حركة حماس برفع لافتات متضامنة مع حلب في ذكرى انطلاقة الحركة الــ29 في غزة. 

واحتل الوسمان #حلب_تحترق و#حلب_تباد، اليافطات التي رُفعت خلال المسيرة التي جاءت مترافقة مع بيان صادر عن حماس قالت فيه، "نتابع ببالغ الألم والاستهجان ما يجري في مدينة حلب وما يتعرض له أهلها من مجازر وعمليات قتل وإبادة تقشعر لها الأبدان ويندى لها الجبين". 

ما قامت به حركة حماس، كان فاتحة جدال طويل في وسائل التواصل، بين داعم للخطوة وبين مستنكر لها. ففي حين أكد فلسطينيون ان خطوة حماس طبيعية، هبّ مؤيدو النظام السوري لادانة الحركة واتهامها بالخيانة. 

المعارضون لبيان حماس، يتوزعون بين فلسطيني وسوري ولبناني ومصري. هكذا كان الإجماع على استنكار ما قامت به الحركة. أما اللغة فقد توحدت على لفظ الخيانة. ووجهت الحركة بوضعها في خانة "الخائن" لكل التاريخ السابق للأزمة السورية. 

في "تويتر"، دعا بعض المصريين، الفلسطينيين إلى مقاومة حماس، حيث أنها "لم ترفع يوماً شعار غزة تحترق، بل رفعت شعار حلب تحترق". أما في "فايسبوك"، فقد كتب لبناني: "ككل مرة تأكل حماس من خيرنا وتبصق بصحننا، لتبرهن لنا في كل مرة أن القط يعشق خنّاقه. قلبي على حماس وقلب حماس على النصرة". أما آخر، فقد رأى أن حماس ستضطر للخروج من غزة هرباً "حيث لا باص أخضر ولا من ينوحون ... نهاية كل منافق".

أما سورياً فلم تختلف اللغة. السوريون المقربون من الحكومة السورية، اعتبروا أن ما فعلته حماس منذ بداية الأزمة دليل على "خيانتها" للبلد الذي "استضاف المقاومة ودعمها"، على ما قال أكرم الذي كتب "هل جزاء الاحسان الا الاحسان - سوريا طول العمر كانت داعمة لفلسطين وهذا الرد". أما علي شبانة فرأى أن حماس "أكبر خطيئة في تاريخ العمل السياسي السوري ولا مبررات. تسقط كل قضية أصحابها حماس". 

حركة حماس، لم تجد ما ينصفها كثيراً في فلسطين. فقد خاض أنصار حماس ومعارضوها سجالاً حول علاقتها بحزب الله وإيران وسوريا، وكذلك علاقتها بالازمة السورية. فبينما عاب عليها البعض استمرارها بفتح علاقات مع إيران، بحسب أحد المغردين، قال البعض الآخر إن ما تفعله حماس هو اللعب في كل الاتجاهات، لتحصد كل فترة النتائج من ميلها لطرف دون آخر. 

لكن أنصارها، أنصفوها. فقد أبدى الفلسطينيون المقربون من حماس تأييدهم المطلق لمسيرة الحركة. وقد تناقلوا أكثر من مقطع مصور للحرب السورية في حلب، أكدوا فيها أن نساء سوريا ونساء فلسطين يتشاركن الالم نفسه. وأن ما يفعلونه اليوم هو أقل ما يمكن القيام به تجاه من يشاركونهم منذ زمن طويل "الدين نفسه، والظلم نفسه"، على ما غرد أحد الفلسطينيين.

هذا، ورأى البعض من أهالي غزة أن التضامن مع حلب، أمر طبيعي، حيث أن "سوريا حاضرة في وجدان فلسطين، وحلب شقيقة غزة، فإنه من الطبيعي رفع شعار حلب تحترق في مهرجان انطلاقة حماس الـ29"، على ما غرد خالد صافي.

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها