آخر تحديث:19:50(بيروت)
الخميس 10/11/2016
share

فلسطيني يعرض على ترامب.. شراء فلسطين!

علي السقا | الخميس 10/11/2016
شارك المقال :
فلسطيني يعرض على ترامب.. شراء فلسطين! تذكارات الانتخابات الأميركية في أحد أحياء القدس القديمة (غيتي)
فاز ترامب.هذا ما انتظرته إسرائيل. وهذا ما لم يكن يطمح إليه الفلسطينيون. فقد وجدت إسرائيل من سيشاركها خطابها العنصري، من دون أي مناورات لغوية تزخر بها اللغة الدبلوماسية. فترامب كان صريحاً عندما قال ما تجنب أسلافه القطع به. أن السفارة الأميركية ستُنقل إلى القدس "العاصمة الأبدية للشعب اليهودي". 
فالفلسطينيون، في أحسن الاحوال، ينتظرون تدهور أوضاعهم بشكل سريع، بعدما كان من حسنات الإدارة الأميركية السابقة أنها جعلته على قدر قليل من البطء. وهنا أيضاً، يظهر التباين في مقاربة وصول ترامب على مسار القضية الفلسطينية وما يسمى بــ عملية السلام. 

ولم يختلف رد الفعل الشعبي الفلسطيني كثيراً عن لغة السياسة. فبالنسبة للبعض، لم يكن ليتبدل شيء في السياسة الأميركية تجاههم، بغض النظر عمن يتقلد مناصب الحكم في البيت الابيض. حيث قالت كيان: "ليش في ناس بيعطونا ردود افعال السياسين الاسرائيلين وفرحهم لفوز ترامب؟ يعني لو فازت هيلاري رح تتحرر فلسطين؟ ما نفس الشي". أما مجتهد فلسطين فقال "أميركا نحو التطرف بسبب ترامب ولا تأملوا خيراً منه فالقادم علي الفلسطينين خطير….. لن يصب في صالح فلسطين".

ولم تغب اللغة الساخرة عند الفلسطينيين في تفاعلهم مع الحدث الأميركي الذي سيطال مستقبلهم. وهنا، وجد أحدهم أنه من الافضل دفع المال لترامب في صفقة معه لشراء فلسطين، حيث أن الرئيس الأميركي الجديد هو رجل أعمال تملأ الصفقات حياته. حيث قال براء القاضي: "مثلاً ترامب لو أعطيته مصاري كفاية ممكن تعمل صفقة وتشتري فلسطين. بهالبساطة، وأبسط من هيك بكتير".

 على الملقب الاسرائيلي، يمكن القول إن إسرائيل تعيش اليوم أسعد أيامها. إذ يبدو أنها ستتحرر من عبء ما ألقي على عاتقها في عهد باراك أوباما، من السعي ولو الخجول، لإعادة تحريك المفاوضات مع الفلسطينيين، فضلاً عن الإدانة المستمرة للتوسع الاستيطاني. لعل إلقاء نظرة سريعة على تفاعل الساسة والاعلام الإسرائيلي للعملية الانتخابية الاميركية وصولاً إلى فوز ترامب، يجعل الصورة أكثر وضوحاً.

فقد وصفت القناة الاولى الإسرائيلية نتائج الانتخابات بأنها "زلزال سياسي"، لتفرد شاشاتها لحركة المسؤولين الإسرائيليين تجاه حليفهم الجديد. هكذا توالت التهاني الإسرائيلية الرسمية بوصول ترامب، الذي يأتي برأي بعضهم نتيجة لــ" سأم الأميركيين من النفاق"، على ما صرح يهودا غليك عضو الكنيست، داعياً ترامب إلى زيارة جبل الهيكل (الحرم القدسي)، وكذلك زيارة الضفة "ليرى بأم عينه أن الاستيطان هو الطريق إلى السلام".

ترامب هو "الصديق الحقيقي لإسرائيل". هذا ما صرح به نتنياهو، الذي غدا تصريحه متداولاً بكثرة بين الإسرائيليين والمتعاطفين معهم في "تويتر". حيث غردت إحداهن قائلة "أنا غير قادرة على الانتظار أكثر لأرى ترامب يساعد إسرائيل في تفجير رؤوس المتشددين".

وتبدو هستيريا السعادة الإسرائيلية اليوم، كأنها تحقيق لنبوءة ما، تقول إنه سيكون لإسرائيل من سيطلق يدها ويحميها من التعرض لأي أذى. ولعل مواقف ترامب السابقة على فوزه قد جعلت من هذا الفوز مدعاة لنشوة إسرائيلية يتوقع أن تكون جامحة، ولن تجد من يكبحها. فإسرائيل ستقف مع واشنطن بحسب ترامب "سوياً ضد أعداء مثل إيران التي أقسم مسؤولوها أنهم سيدمرون إسرائيل"، كما أنه سيبادل إسرائيل الوفاء خاصة أنها "حليفنا الأفضل في الشرق الأوسط وحافظت على وفائها لنا رغم أننا لم نكن أوفياء لها".

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها