آخر تحديث:14:35(بيروت)
الخميس 15/01/2015
share

السعودية تستمر بجَلد رائف بدوي..رغم الإدانات

المدن - ميديا | الخميس 15/01/2015
شارك المقال :
السعودية تستمر بجَلد رائف بدوي..رغم الإدانات وقفة أمام السفارة السعودية في الدنمارك للتضامن مع رائف بدوي (عن صفحة رائف بدوي في فايسبوك)

تواصل السلطات السعودية بتنفيذ عقوبة الجَلد بحق المدون والناشط السعودي الليبرالي، رائف بدوي، متجاهلة الإدانات والمواقف الدولية والاحتجاجات، التي تطالبها بوقف جلد بدوي وإطلاق سراحه على الفور.

وإذ تستأنف غداً الجمعة تنفيذ العقوبة بحق رائف بدوي، وذلك بجلده 50 جلدة في سياق الحكم عليه بألف جلدة والسجن 10 سنوات بتهمة "إهانة الإسلام"، على أن يجلد كل أسبوع 50 جلدة، تستمر الإدانات الدولية للحكم، إذ أعرب وزير الخارجية الكندي، جون بايرد، الأربعاء، عن قلقه من جلد المدون والناشط رائف بدوي، معتبراً أنّ "هذه العقوبة هي انتهاك للكرامة الإنسانية وحرية التعبير، ونحن نوجّه نداءً للعفو في هذه القضية".

وكانت دول غربية عديدة أعربت عن قلقها من جلد بدوي، لكنها المرة الأولى التي تعبّر فيها الحكومة الكندية عن رأيها في قضيته. وأوضح وزير الخارجية الكندي أنّ "كندا تحافظ على شراكة فاعلة وعلاقات صريحة ومنفتحة مع السعودية، وهي تريد إجراء حوار شامل مع السعودية حول عدد من الملفات ومن بينها حقوق الأفراد".

وكانت زوجة رائف بدوي، إنصاف حيدر، قد طالبت بالإفراج عنه بعد جلده علناً، الجمعة الماضي. وقالت في مؤتمر صحافي في مونتريال "زوجي رائف بدوي مسجون لمجرد أنه أعرب عن أفكار ليبرالية".علماً بأن حيدر لجأت إلى كندا مع أولادها الثلاثة بعد اعتقال زوجها في حزيران/يونيو 2012.

من جهتها، قالت عضو "منظمة العفو الدولية" في كندا، بياتريس فوغرانت، إن المنظمة "تحتج على العقوبة بحق رائف بدوي، حتى لا يتعرض لخمسين جلدة أخرى الجمعة المقبل". وأضافت "نحن نتحدث كثيراً عن حرية التعبير هذه الأيام: أنا شارلي، أنا رائف بدوي"، مشيرة إلى أن هذه المسألة تهم كندا، وتهم جميع الدول الغربية التي تنادي بحرية التعبير". وأتت تصريحات فوغرانت بالتزامن مع إعلان الحكومة الكندية عن غضبها من جلد رائف بدوي، واصفة العقوبة بأنها "غير إنسانية". كما لفتت إلى أنها "لا تستطيع عمل الكثير لبدوي باستثناء التعبير عن غضبها نظراً لأن بدوي ليس كندياً".

كما احتجت "منظمة العفو الدولية" أمام السفارة السعودية في برلين ضدّ جلد المدون والناشط رائف بدوي، وطالبت بوقف تنفيذ عقوبة الجلد في حقّه. وقدّمت المنظمة الحقوقية للسفارة ما مجموعه 50 ألف خطاب تضامني مع بدوي ورسائل تدعو السلطات السعودية لوقف تنفيذ عقوبة جلده.

يُشار إلى أنّ الاتحاد الأوروبي والخارجية الأميركية ومنظمات حقوقية عربية ودولية، نددت بجلد رائف بدوي، وذلك بعد انتشار تسجيل مسرّب في مواقع التواصل يظهر تنفيذ 50 جلدة من العقوبة، يوم الجمعة الماضي. وشدد الاتحاد الأوروبي على أن "العقوبات الجسدية غير مسموحة وهي منافية للكرامة الإنسانية وهي موضع اعتراض من الاتحاد الأوروبي"، مطالباً السعودية بوقف استكمال أي عقوبة جسدية إضافية بحق بدوي، والأخذ بالاعتبار إنهاء عقوبة الجلد في سياق عملية إصلاحية لزيادة حماية حقوق الإنسان، خصوصاً أن المملكة من بين الدول الموقعة على اتفاقية مناهضة التعذيب.

من جهتها، أعربت الناطقة باسم وزارة الخارجية الأميركية، جين بساكي، عن اهتمام واشنطن بقضية بدوي، لافتة إلى أنّ "العلاقات القوية مع السعودية لا تمنع الإعراب عن القلق حيال هذه القضية"، غير أن بساكي رفضت التعليق على مطالبة هيئات حقوقية بطرد السعودية من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.

في السياق، أصدر "التحالف العربي من أجل الحرية والديمقراطية" بياناً أعرب فيه عن "صدمته" حيال جلد بدوي "لا لذنب ارتكبه سوى انه انتقد التعسف في فرض التدين على الناس"، على حد تعبيره، مضيفا أن ذلك "يتناقض مع جوهر الاسلام الحر كما جاء بنص القرآن العظيم".


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها