آخر تحديث:19:42(بيروت)
الأحد 03/08/2014
share

عرسال تحيي معارك عبرا.. افتراضياً

علي فحص | الأحد 03/08/2014
شارك المقال :
  • 0

عرسال تحيي معارك عبرا.. افتراضياً من الملصقات التي تم تداولها في مواقع التواصل دعماً للجيش اللبناني في عرسال

إشتباكات عبرا - صيدا (أيام المواجهة مع أحمد الأسير وأتباعه)، تكرر في مواقع التواصل الإجتماعي، في مواكبة المعارك في عرسال. تتشابه التغريدات الداعمة للجيش اللبناني، بفارق عام. يأخذ الجيش اللبناني الحيز الأكبر من التعليقات.. ويحتل مطلع أغنية جوليا بطرس "أطلق نيرانك لا ترحم"، التغريدات، تعبيراً عن التفويض قبل الدعم لعناصر الجيش. "الأمر لك"، كلمة تتكرر كثيراً، ولا يخلو الأمر من تحليل سياسي لما يحصل. "الجيش ضحية لحزب الله والنظام السوري"، كما يقول المريدون للمعارضة الثورية.

واستقطب هاشتاغ #شرف_تضحية_وفاء الكثيرين لتوجيه تحية الجيش. ومع ذلك، لا يمنع التضامن المطلبة بـ"احالة العسكريين المخطوفين الى المحكمة العسكرية لأنهم لا يستحقون ارتداء البزة العسكرية بعدما سلموا أنفسهم بلا مقاومة". ومع ذلك، تطغى الصور التشجيعية واغاني الجيش على باقي التغريدات.

التضامن، تحول الى هجوم على مهاجمين للجيش. بعض المغردين قاموا بإنشاء هاشتاغ للرد على الاعلامي فيصل القاسم بعد اقتباسه كلام يتهجم فيه على الجيش، حين قال "لا بأس أن يسمح الجيش اللبناني لميليشيا حزب الله ويبارك دخولها سوريا وذبح شعبها، لكنه يتحرك بسرعة البرق لصد السوريين الذين يردون اعتداءات قتلة حزب الله". وهاجم العديد منهم الحكومة اللبنانية بعد اعلانها مساعي للتهدئة حيث كتب المدون عماد بزي معلقاً: "هل نفاوض الارهابيين على الطريقة اللبنانية؟"

ربما، إختلف المدونون اللبنانيون في تعليقاتهم المواكبة لأحداث عرسال، لكن الجيش اللبناني يبقى موحداً لكلماتهم. وتتضاعف المضامين، حتى تأخذ التغريدات معاني سياسية بما يتخطى التضامن. إنتقل الكلام الى تحميل المسؤولية لطرف سياسي، كما غرد احدهم قائلا ان حزب الله "يتحمل مسؤولية ادخال الجيش في المعركة مع عرسال".. في حين يشدد آخرون على أن لبنان "يخوض معركة مع داعش"، وسط ملامة لتعامل الدولة مع عرسال على أساس انها خارج حدود الدولة.

التضامن أخذ منحى أكثر تفصيلية. يكتب أسعد ذبيان في حسابه في "فايسبوك" أن المؤسسة العسكرية "بحاجة للتنظيف لتصبح جامعة لكل اللبنانيين". ويرجع السبب الى أحداث سياسية تتزامن والانتخابات الرئاسية.

من ناحية أخرى استفاد بعض الصفحات من الحدث لإطلاق رأي سياسي لا يتماشى مع مبادئ الجيش، مثل صفحة "Lebanese Army" التي دعت الى تدمير عرسال وإزالتها من الوجود. والملفت هو كثرة المعجبين بالإعلان والذين بلغوا أكثر من 300 معجب خلال فترة قياسية. في حين زادت صفحة "مرصاد نيوز" المتخصصة في نقل الأحداث العسكرية لحزب الله، من التوتر عندما عرضت صورة لطائرة الاستطلاع "أيوب" التابعة للحزب وهي تحلق فوق عرسال.

وتفاوتت المواقف من الجيش، في المقابل، في الصفحات التي تلصق نفسها بعرسال. وعلى الرغم من أن مطالبها لا تمثل غالبية أهل عرسال، إلا أن مجرد اسمها يجذب الكثيرين للنقاش فيها. منهم من يدعو لقتال "الجيش اللبناني"، ومنهم من يعتبر ان الجيش وقع في فخ حزب الله، وهو ما تبناه معظم الصفحات.

صفحة "عرسال لن تركع" تدعو للتضامن مع الجيش وان كان على خطأ، ليس الا انطلاقا من "تواجد عناصر سنية في الجيش". في حين تختفي كلمات التضامن مع الجيش من صفحة "أخبار عرسال" الأكثر شهرة بين الصفحات. فتلتزم الصفحة  بإطلاق صفة "الثوار" على المسلحين والحديث عن قصف للمدنيين من قبل بلدة اللبوة المجاورة. وإن كان ما يوحد الصفحات هو الحديث عن انشقاق عناصر الأمن المختطفين مع الدعوة من العناصر "السنية" في الجيش الى الانشقاق لمصلحة المسلحين.

هذا المطلب، ينسجم مع دعوة الشيخ سراج الدين زريقات. زريقات الذي كان يعلن عن العمليات الانتحارية في لبنان، والمرتبط بعلاقات مع جماعات متشددة، أورد في تغريدة عبر "تويتر" أن الجيش اللبناني، كما الإيراني، "مسؤولان عن سفك دماء الأطفال المسلمين في عرسال"، وسط صمت مطبق من جهة الصفحات الجهادية على أحداث عرسال.

شارك المقال :