الحرب تبتلع ملايين الوظائف: صدمة طويلة الأمد

المدن - اقتصادالثلاثاء 2026/05/19
تراجع الوظائف والأجور
حجم الخط
مشاركة عبر

أعلنت منظمة العمل الدولية التابعة للأمم المتحدة أنّ الحرب في الشرق الأوسط ستؤدّي إلى "تقويض الأجور وظروف العمل حتى خارج نطاق مناطق النزاع". وحذّرت في تقرير من أنّ "النزاع في الشرق الأوسط قد يؤدّي إلى فقدان ملايين الوظائف، وتراجع الأجور الحقيقية في العامين 2026 و2027، وسط مخاطر عالية على العمال المهاجرين الذين يرسلون تحويلات مالية إلى بلدانهم". وفق وكالة الصحافة الفرنسية.

 

وتوقّعت المنظمة أن تؤدّي الحرب إلى "فقدان نحو 14 مليون وظيفة بدوام كامل هذا العام، و43 مليوناً في العام المقبل، مع ارتفاع البطالة عالمياً بمقدار 0.1 نقطة مئوية في 2026، و0.5 نقطة في العام التالي". كما توقعت "تراجع المداخيل الحقيقية للعمال بنسبة 1.1 بالمئة هذا العام، و3 بالمئة في العام المقبل".
ورأت المنظمة أنّه "في حال ارتفعت أسعار النفط بنحو 50 بالمئة فوق متوسطها قبل اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28  شباط، فإن عدد ساعات العمل على مستوى العالم سينخفض بنسبة 0.5 بالمئة في العام 2026 و1.1 بالمئة في العام 2027".

وأضافت المنظمة أنّ "الشرق الأوسط ودول الخليج ومنطقة آسيا والمحيط الهادئ ستكون الأكثر تضرّراً، فتداعيات الأزمة قد تكون أسوأ من تلك التي شهدها العالم خلال جائحة كوفيد 19". ولفتت النظر إلى أنّ "العمال المهاجرين في الدول العربية سيتحمّلون العبء الأكبر". وبحسب التقرير، فإن "نحو 40 بالمئة من الوظائف في المنطقة تتركّز في قطاعات عالية المخاطر مثل البناء والتصنيع والنقل والتجارة والخدمات". وحذّرت المنظمة من أنّ "انخفاض اعتماد دول الخليج على العمالة القادمة من جنوب وجنوب شرق آسيا سيؤثر على التحويلات المالية الحيوية التي يرسلها هؤلاء العمال إلى بلدانهم".
وخلص التقرير إلى أنّ "أزمة الشرق الأوسط ليست اضطراباً قصير الأمد، بل صدمة بطيئة التطوّر قد تكون طويلة الأمد، وستُعيد تشكيل أسواق العمل تدريجياً".

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث