قد تخسر الولايات المتحدة ما يصل إلى 304 مليارات دولار سنوياً من الإيرادات الضريبية بسبب الاحتيال، وفق تقديرات مكتب المساءلة الحكومية الأميركي.
وقدّرت الهيئة الرقابية في تقرير، في أول محاولة لها لحساب خسائر الاحتيال الضريبي، أن الخسائر السنوية تتراوح بين 116 مليار دولار و304 مليارات، بما يعادل نحو 2 إلى 6 في المئة من الضرائب المستحقة.
واستندت التقديرات إلى بيانات تغطي الفترة بين 2018 و2024، إضافة إلى حالات احتيال معروفة ومشتبه بها وبيانات الفجوة الضريبية وأبحاث حول الاقتصاد الموازي وتقديرات دول أخرى.
وتأتي هذه التقديرات في وقت جعل فيه الجمهوريون مكافحة "الهدر والاحتيال وإساءة الاستخدام" محوراً لخطط خفض الدين العام الأميركي، الذي يقترب من 40 تريليون دولار.
وفي المقابل، خفض الحزب جزءاً من التمويل المخصص لمصلحة الضرائب، بعدما خصص الديمقراطيون في 2022 نحو 79 مليار دولار للمصلحة على مدى عشر سنوات، خُصص جزء كبير منها لتعزيز تحصيل الضرائب ومكافحة التهرب.
في السياق، اعترض الرئيس التنفيذي لمصلحة الضرائب فرانك بيسينانو، على بعض نتائج التقرير، معتبراً أن مكتب المساءلة الحكومية استخدم تعريفاً واسعاً للاحتيال، وأن بعض الحالات يمكن تفسيرها بمشكلات أخرى مرتبطة بعدم الامتثال الضريبي.
وأوصى المكتب مصلحة الضرائب بوضع استراتيجية لمكافحة الاحتيال وإنشاء كيان داخلها لتنسيق هذه الجهود، من دون أن يربط بشكل مباشر بين تمويل المصلحة وقدرتها على اكتشاف الاحتيال ومكافحته.
وأشار اقتصاديون إلى أن زيادة التمويل قد تعزز الإيرادات، لكن ذلك يعتمد على كفاءة المصلحة في استخدام الأموال، مؤكدين أن القضاء على الاحتيال وحده لن يعالج العجز الأميركي السنوي البالغ نحو تريليوني دولار.




