أطلق مصرف سوريا المركزي، بالتعاون مع بنك "QNB سوريا" وشركة "ماستركارد"، أول بطاقة دفع إلكتروني مُصدّرة محلياً ومقبولة دولياً، في خطوة تهدف إلى تطوير الخدمات المصرفية الرقمية وتعزيز منظومة المدفوعات في البلاد.
وجاء إطلاق البطاقة بعد إعادة ربط منظومة الدفع السورية بشبكة "ماستركارد"، وتنفيذ أول معاملة في سوريا باستخدام بطاقة "ماستركارد" عالمية، للمرة الأولى منذ أكثر من 15 عاماً.
وكانت "ماستركارد" قد أعلنت في أيار الماضي استكمال جاهزيتها التقنية لمعالجة معاملات البطاقات المصرفية الدولية داخل سوريا، بعد مذكرة التفاهم الموقعة مع مصرف سوريا المركزي في 23 أيلول 2025.
وتركّز الاتفاقية على تطوير البنية التحتية للمدفوعات الرقمية وتعزيز الشمول المالي، فيما تتيح الشراكة مع "QNB سوريا" للعملاء المؤهلين استخدام بطاقات "ماستركارد" المصدرة محلياً لإجراء مدفوعات عبر شبكة الشركة الدولية.
وأظهرت الاختبارات الأولية نجاح معالجة عملية دفع باستخدام البطاقة عبر نقطة بيع دولية، على أن يتم طرح البطاقات الجديدة تدريجياً وفق الجاهزية التشغيلية والموافقات والضوابط التنظيمية المعتمدة.
توسيع خيارات الدفع
وقال مصرف سوريا المركزي، في بيان عبر صفحته على "فيسبوك" الأحد، إنَّه يعمل بالتوازي على تطوير البنية الوطنية للمدفوعات والخدمات المالية الإلكترونية داخل البلاد، وإعادة ربط القطاع المصرفي والنقدي بشبكات الدفع العالمية.
وأوضح أن المسارين يهدفان إلى توسيع خيارات الدفع، وتحسين كفاءة الخدمات المالية، وتعزيز قابلية التشغيل البيني بين منظومة الدفع السورية والشبكات الدولية.
وفي هذا السياق، وضع القرار الرقم 259 إطاراً تنظيمياً لتنظيم تعامل المؤسسات المالية وشركات الدفع الإلكتروني المرخصة في سوريا مع شركات وأنظمة الدفع العالمية.
ويشمل الإطار متطلبات الترخيص والامتثال والتسوية والأمن السيبراني وحماية البيانات، كما يسمح بالتعامل مع مختلف شبكات الدفع العالمية والإقليمية المؤهلة التي تستوفي الضوابط المعتمدة، من دون قصر التعامل على شبكة أو شركة محددة.
ويأتي إطلاق البطاقة في سياق أوسع يسعى خلاله القطاع المصرفي السوري إلى إعادة وصل البلاد بالمنظومة المصرفية الدولية بعد عقود من العزلة.
وكان مصرف سوريا المركزي قد أصدر القرار رقم "259/ل.أ"، الذي فتح الباب أمام تعامل المصارف وشركات الدفع المرخصة مع شبكات عالمية مثل "فيزا" و"ماستركارد"، بالتزامن مع بدء رفع العقوبات الأميركية والأوروبية عن دمشق.
وفي مؤشر على حجم هذا التحول، أجرى الرئيس السوري أحمد الشرع أول عملية شراء ببطاقة "فيزا" دولية عبر نقطة بيع محلية، بحضور حاكم المصرف المركزي.




