تشهد أسواق قطاع غزة نقصاً حاداً في الكميات المعروضة من الخضار والفواكه، بالتزامن مع ارتفاع كبير في الأسعار، ما جعل الحصول على كثير من الأصناف الأساسية يفوق قدرة شرائح واسعة من السكان، وفق تقرير لـ"العربي الجديد".
وتعاني الأسواق من محدودية الإمدادات وتراجع الإنتاج الزراعي المحلي، نتيجة تضرر 96 في المئة من الأراضي الزراعية ونقص المياه والوقود والمستلزمات اللازمة للزراعة، إلى جانب صعوبة الوصول إلى عدد كبير من المناطق الزراعية، ما ينعكس مباشرة على حجم المعروض وتنوعه.
ومع اتساع الفجوة بين العرض والطلب، ارتفعت أسعار الخضار والفواكه، وأصبح شراء كميات صغيرة منها يستنزف جزءاً كبيراً من دخل الأسرة.
ولا تقتصر المشكلة على غلاء الأسعار، إذ تجعل محدودية المعروض بعض المنتجات نادرة أو غير متوفرة بشكل منتظم، ما يحرم الأسر تنوعاً غذائياً كانت تحصل عليه قبل الحرب.
كميات غير كافية
وقالت وزارة الزراعة في غزة إنَّ الكميات الداخلة حالياً إلى القطاع لا تزال غير كافية لتلبية الاحتياجات الأساسية للسكان، في ظل شح الخضار والفواكه وارتفاع أسعار الكميات المتوفرة منها.
ويقول الفلسطيني أحمد ناجي، وهو رب أسرة مكونة من خمسة أفراد، إنَّ أسعار الخضار والفواكه أصبحت تشكل عبئاً كبيراً على عائلته، موضحاً أنه لم يعد قادراً على شراء الكميات التي اعتاد شراءها قبل الحرب.
كما تشير مقارنة الأسعار إلى ارتفاع معظم أصناف الفواكه من نحو 3 إلى 4 شواكل للكيلوغرام قبل الحرب إلى ما بين 15 و20 شيكلاً حالياً، فيما يصل سعر البندورة والخيار إلى نحو 14 شيكلاً، والفلفل إلى 24 شيكلاً، والكوسا إلى 17 شيكلاً.
وتفاقمت الأزمة مع محدودية الإنتاج المحلي، إذ تشير بيانات أممية إلى أن نحو 4 في المئة فقط من الأراضي الزراعية لا تزال سليمة وقابلة للوصول والإنتاج.
ويقول بائع الخضار والفواكه أشرف البابا إنَّ الكميات التي تصل إلى السوق محدودة مقارنة بالطلب، فيما ارتفعت تكاليف النقل والشراء والتخزين، خصوصاً مع انقطاع الكهرباء وارتفاع كلفة تشغيل المولدات.
ويشير إلى أن حركة البيع تراجعت، إذ بات المواطن يشتري بالكيلو أو نصف الكيلو أو حتى بالحبة الواحدة، في ظل تراجع قدرته الشرائية.




