المشتقات النفطية ترتفع في سوريا... والطاقة توضح الأسباب

المدن - اقتصادالأحد 2026/09/13
محروقات في سوريا (Getty).
التعديل السعري مؤقت ومرتبط بظروف استثنائية (Getty).
حجم الخط
مشاركة عبر

أكدت وزارة الطاقة السورية أن ارتفاع أسعار المشتقات النفطية جاء نتيجة ارتفاع استثنائي في كلفة تأمين هذه المشتقات عالمياً، بالتزامن مع دخول مصفاة بانياس في عمرة شاملة لنحو شهرين، مشيرةً إلى أن التعديل مؤقت ويهدف إلى ضمان استمرار الإمدادات وتوفر المادة في السوق المحلية.
والسبت، أصدرت اللجنة الدائمة لتحديد أسعار المواد البترولية والثروات المعدنية، نشرة أسعار جديدة مؤقتة للمشتقات النفطية.
وحددت اللجنة سعر بنزين 95 عند 195 ليرة سورية، وبنزين 90 عند 185 ليرة، والمازوت عند 175 ليرة، والغاز المنزلي عند 1600 ليرة، والغاز الصناعي عند 2560 ليرة. كما حددت سعر الفيول عند 52800 ليرة للطن، والزفت Mc عند 88200 ليرة للطن، وبيتومين الإسفلت 60/70 عند 59440 ليرة للطن، فيما بلغ سعر كيروسين الطيران 4770 دولاراً للغالون.
 

ما الأسباب؟

وأوضحت الوزارة أن السوق السورية تتأثر بارتفاع كلفة تأمين البنزين والمازوت والفيول عالمياً، في وقت تزيد فيه عمرة مصفاة بانياس الحاجة مؤقتاً إلى استيراد المنتجات النفطية الجاهزة.
ولفتت إلى أن الارتفاع الحالي لا يرتبط بسعر النفط الخام وحده، إذ تشهد أسواق المشتقات المكررة ضغوطاً نتيجة تراجع المعروض واضطراب طاقات التكرير وارتفاع تكاليف النقل والشحن والتأمين، فيما يقترب سعر طن المازوت من 1400 دولار، والبنزين من 1350 دولاراً، بينما يدور سعر خام برنت حول 100 دولار للبرميل.
وأوضحت الوزارة أن حاجة سوريا حالياً تبلغ نحو 300 ألف برميل يومياً من النفط ومشتقاته، مقابل إنتاج محلي من النفط الخام يبلغ نحو 100 ألف برميل يومياً، ما يفرض تغطية جزء من الاحتياجات عبر الاستيراد.
وتبلغ حاجة السوق اليومية من المازوت نحو 7.72 ملايين ليتر، منها 3.09 ملايين ليتر إنتاج محلي و4.63 ملايين ليتر مستورد، فيما يبلغ متوسط الإمداد اليومي من البنزين نحو 2.32 مليون ليتر، منها 1.54 مليون ليتر إنتاج محلي ونحو 775 ألف ليتر مستورد.
وأكدت الوزارة أن التعديل السعري مؤقت ومرتبط بظروف استثنائية، وأن الكلفة والأسعار ستبقى موضع مراجعة وفق تطورات الأسواق العالمية وعودة قدرات التكرير المحلية بعد إنجاز عمرة مصفاة بانياس.
وكان وزير الطاقة محمد البشير أصدر في 23 حزيران الماضي القرار رقم 844 لعام 2026، القاضي بتشكيل اللجنة الدائمة لتحديد أسعار المواد البترولية والثروات المعدنية، التي تتولى دراسة الأسعار في ضوء المعطيات والعوامل المؤثرة محلياً ودولياً، بما فيها الأسعار العالمية والتكاليف وسعر صرف الليرة السورية وآليات الدعم، وتعمل على تحديثها بشكل دوري.

 

تحركات احتجاجية

في السياق، تتصاعد الدعوات لتنظيم وقفات واحتجاجات شعبية في عدد من المناطق السورية، احتجاجاً على ارتفاع أسعار المحروقات بنحو 40 في المئة، وما رافقه من ارتفاع في أسعار المواد الغذائية والسلع الأساسية، وسط تزايد الاستياء من تدهور الأوضاع المعيشية والاقتصادية، بالتزامن مع اقتراب فصل الشتاء وارتفاع الحاجة إلى المحروقات.
وفي إدلب، دعت فعاليات وأهالٍ إلى تنظيم وقفة احتجاجية الاثنين في ساحة السبع بحرات، رفضاً لارتفاع أسعار المواد الغذائية والمحروقات، في ظل تراجع القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف تأمين الاحتياجات الأساسية.
وفي تل تمر بريف الحسكة، تتواصل الدعوات إلى وقفة احتجاجية سلمية عند طريق الـM4، بجانب مركز الترافيك، عند الثالثة عصراً، رفضاً لارتفاع أسعار المازوت وتدهور الواقع المعيشي والاقتصادي، والمطالبة بتحسين الظروف المعيشية.
كما شهدت اليوم مناطق في الحسكة ودير الزور والرقة وريف حلب تحركات واحتجاجات شعبية على خلفية قرار رفع أسعار المحروقات، تخلل بعضها قطع طرقات، وسط استياء من انعكاسات القرار على الحياة اليومية، خصوصاً أن أسعار المحروقات ترتبط بالنقل والتدفئة والعديد من القطاعات والخدمات.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث