انخفض الذهب اليوم مع جني المستثمرين للأرباح بعد ارتفاع الأسعار إلى أعلى مستوياتها في أكثر من شهرين عقب إعلان مفاجئ من وزارة الخزانة الأميركية عن دعم السيولة للسندات طويلة الأجل، الأمر الذي أدى إلى تراجع الدولار ودفع عوائد سندات الخزانة إلى الانخفاض.
وتراجع سعر الذهب في المعاملات الفورية 0.83 في المئة إلى 4485.69 دولاراً للأوقية (الأونصة)، وسجل في وقت سابق 4525.79 دولاراً، وهو أعلى مستوى له منذ الثاني من حزيران بعد قفزة تجاوزت أربعة في المئة الجلسة الماضية.
وارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب 0.20 في المئة لتصل إلى 4553.30 دولاراً.
وأعلنت وزارة الخزانة الأربعاء أنها ستضاعف حجم عمليات إعادة الشراء لدعم السيولة للسندات طويلة الأجل. وجاء ذلك في أعقاب موجة بيع كبيرة للسندات إذ طالب المستثمرون بعوائد أعلى على خلفية تزايد مخاطر التضخم الناجمة عن الحرب الأميركية- الإسرائيلية على إيران. وحوم الدولار بالقرب من أدنى مستوياته في ثلاثة أشهر.
الزخم الصعودي
في هذا الإطار، قال رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في "تيستي لايف" إيليا سبيفاك: "من الواضح أن موجة صعود هائلة حدثت في أسعار الذهب، وستشهد الأسواق فترة من الاستيعاب بعد حركة كبيرة كهذه".
وأضاف: "تم تجاوز النطاق السعري بين 4400 و4500 دولار. وإذا استقرت الأسعار فوق هذا النطاق، فمن المرجح أن يستمر الزخم الصعودي".
في غضون ذلك، تجاوز إجمالي الدين الأميركي المستحق 40 تريليون دولار للمرة الأولى، مما أثار تحذيرات جديدة من أزمة مالية.
بدوره، قال المحلل في شركة "ماريكس" إدوارد مير: "من العوامل الإيجابية للغاية بالنسبة للذهب تزايد القلق بشأن الاستقرار المالي للسوق في ظل الاقتراض والديون وعدم القدرة على خفض الإنفاق على الجانب المالي".
وتفاقم القلق بشأن التضخم خلال اجتماع مجلس الاحتياطي الاتحادي الشهر الماضي، إذ أظهر محضر الاجتماع الصادر الأربعاء أن "عدداً" من صناع السياسات مستعدون لرفع أسعار الفائدة.
ووفقاً لأداة "فيد ووتش" التابعة لـ"سي.إم.إي"، يتوقع المتعاملون حالياً بنسبة 67 في المئة إبقاء أسعار الفائدة الأميركية من دون تغيير مع احتمال نسبته 33 في المئة لرفع أسعار الفائدة في أيلول.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية 1.31 في المئة إلى 66.60 دولاراً للأوقية وانخفض البلاتين 1.33 في المئة إلى 1802.29 دولاراً، وتراجع البلاديوم 0.26 في المئة إلى 1328.06 دولاراً.




