حذرت نقابة أصحاب المختبرات الطبية في لبنان من تداعيات التسعيرات الحالية المفروضة على المختبرات من شركات التأمين وإعادة التأمين، والتي وصفتها بالمجحفة، مطالبةً باعتماد تعرفة الضمان كحد أدنى ملزم للخدمات والفحوصات المخبرية، على أساس L = 0.09 دولار.
وخلال اجتماع موسع عقد بدعوة من النقابة في بيت الطبيب- فرن الشباك، بمشاركة النائبة عناية عزالدين ونقيب الصيادلة في لبنان عبد الرحمن مرقباوي وممثل وزارة الاقتصاد وممثل نقابة أطباء لبنان في بيروت، إلى جانب عدد من أصحاب المختبرات والمهتمين، أكد نقيب أصحاب المختبرات كريستيان حداد أن التحاليل الدقيقة والموثوقة يرتكز عليها التشخيص الطبي بنسبة 70 في المئة في الحالات المرضية، فيما تشهد كلفة تقديم الخدمات المخبرية ارتفاعاً مستمراً.
وأوضح أن ارتفاع أسعار الكواشف الطبية والتحاليل، وفواتير المواد الاستهلاكية، والأجهزة، وبدل أعمال الصيانة وغيرها، تقابله تسعيرات معتمدة من شركات التأمين شهدت انخفاضاً كبيراً يصل أحياناً إلى ربع ما كانت عليه عام 2019، فيما ترتفع أسعار بوالص التأمين سنوياً على المؤمن.
وأشار حداد إلى أن النقابة أجرت اتصالات وسلسلة اجتماعات مكثفة مع جمعية شركات الضمان، إضافة إلى مراسلات عدة، من دون تجاوب مع مطالبها، مؤكداً أن هذا الوضع يطرح تساؤلات حول إمكانية استمرارية عمل المختبرات وتداعياته على جودة الرعاية الصحية.
تعرفة الصندوق
وطالبت النقابة شركات التأمين وإعادة التأمين باعتماد التعرفة المطبقة من قبل الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي كحد أدنى ملزم للخدمات والفحوصات المخبرية، على أساس L = 0.09 دولار، وتصحيح العقود الموقعة معها خلال شهر، ومن دون أي حسم.
كما رفضت تحميل المختبرات أي أعباء أو تكاليف إضافية، ولا سيما المتعلقة بأنظمة المحاسبة الإلكترونية أو أنظمة إدارة المطالبات أو البرامج والأنظمة التقنية الخاصة بشركات التأمين وإعادة التأمين.
وأكد المجتمعون، بعد الدعم والتأييد من وزارتي الصحة العامة والاقتصاد والتجارة ونقابتي الأطباء والصيادلة، أن سريان القرار يبدأ بعد مرور شهر من تاريخ صدوره وتبليغه، على أن تراجع خلال هذه المهلة العقود والاتفاقيات القائمة بما يتوافق مع أحكامه.
وحذرت النقابة من أنه في حال عدم التجاوب، ستجد المختبرات الطبية نفسها مجتمعة ومتحدة أمام إعادة النظر في استمرارية تعاونها مع شركات التأمين، مؤكدة أن الهدف هو حماية القطاع المخبري والحفاظ على استمرارية عمل المختبرات وضمان تقديم خدمات مخبرية ذات جودة عالية وموثوقة النتائج، وصون حقوق المرضى والمختبرات على حد سواء.




