ارتفعت أسعار النفط مع تراجع احتمالات التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب في الشرق الأوسط، وسط مخاوف من استمرار اضطراب إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز، بينما تراجع الذهب متأثراً بارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية وترقب مسار أسعار الفائدة.
أسعار النفط
وسجلت أسعار أسعار النفط ارتفاعاً اليوم مع تراجع احتمالات التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب في الشرق الأوسط، بعد إعلان إيران أنها ستتخذ موقفاً أكثر هجومية واستبعاد الولايات المتحدة تمديد اتفاق وقف إطلاق النار ما عزز المخاوف بشأن إمدادات الطاقة.
وتوقف إحراز تقدم في محادثات وقف الحرب واستئناف حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الاستراتيجي، مما يهدد بإطالة أمد الصراع الذي بدأته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 شباط.
وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 0.31 في المئة إلى 91.14 دولاراً للبرميل، بعدما سجلت الاثنين أعلى مستوى لها منذ 30 تموز.
كما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 42 سنتاً إلى 85.11 دولار للبرميل، بعد أن زاد بأكثر من واحد في المئة في وقت سابق من الجلسة إلى 85.37 دولاراً، وهو أعلى مستوى له منذ 31 تموز.
في السياق، قال كبير محللي الأسواق لدى شركة "كيه.سي.إم" تيم ووترر: "ارتفعت أسعار النفط مع بداية الأسبوع في ظل تزايد التوتر في العلاقات الأميركية الإيرانية. ولا يزال التوصل إلى اتفاق لإعادة فتح مضيق هرمز أمراً بعيد المنال، فيما لا تزال أعداد السفن العابرة محدودة للغاية".
وأظهرت بيانات تتبع السفن الصادرة عن شركة كبلر أن خمس سفن لشحن السلع الأولية عبرت المضيق يوم السبت، من دون تسجيل أي سفينة يوم الأحد، مقارنةً مع 31 سفينة في مطلع الأسبوع السابق.
أسعار الفضة والذهب
إلى ذلك، تراجع الذهب متأثراً بارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية وأسعار النفط،، فيما يترقب المستثمرون محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) لشهر تموز بحثاً عن مؤشرات جديدة لمسار السياسة النقدية.
وهبط الذهب في المعاملات الفورية 0.33 في المئة إلى 4402.55 دولاراً للأوقية (الأونصة).
وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية القياسية لأجل 10 سنوات، مما زاد من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب الذي لا يدر عائداً.
وفي هذا الإطار، قالت المحللة لدى بنك "إيه.إن.زد" سوني كوماري، إنَّ أسعار النفط ستظل من بين العوامل الرئيسية التي تبقي الذهب تحت الضغط، وسط استمرار الغموض الذي يكتنف الوضع في الشرق الأوسط.
وأشارت إلى أن توقعات المستثمرين إزاء أسعار الفائدة التي يحددها الاحتياطي الاتحادي ستكون مهمة بالنسبة للذهب، مع التركيز على المستويات الفنية.
ويتسبب ارتفاع أسعار الطاقة في زيادة المخاوف من التضخم ويعزز التوقعات بإقدام البنك المركزي الأميركي على رفع أسعار الفائدة. ويميل الذهب إلى الارتفاع عند انخفاض أسعار الفائدة.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة في المعاملات الفورية واحداً في المئة إلى 65.11 دولاراً للأوقية، وانخفض البلاتين 1.23 في المئة إلى 1748.56 دولاراً، وهبط البلاديوم 1.23 في المئة أيضاً إلى 1317.01 دولار.




