تفاقمت أزمة شح النحاس في بورصة لندن للمعادن، بعدما تجاوزت الأسعار الفورية أسعار العقود الآجلة، في مؤشر على زيادة الطلب على الكميات المتاحة فوراً ونقص الإمدادات في السوق.
وقفزت علاوة عقد التسليم الرئيسي لشهر أيلول على عقد تشرين الأول إلى أكثر من 260 دولاراً للطن، مسجلة أكبر فارق بين عقدين لشهرين متتاليين منذ أزمة الإمدادات التاريخية التي شهدها السوق عام 2021.
وتتزامن الضغوط الحالية مع تراجع المخزونات داخل شبكة المستودعات العالمية التابعة للبورصة. وانخفضت مخزونات النحاس يوم الجمعة للجلسة الـ42 على التوالي، في أطول سلسلة تراجعات منذ عام 2014، لتستقر عند 204 آلاف و975 طناً، فيما جرى تخصيص ما يقارب نصف الكميات المتبقية للسحب.
ويتزامن انخفاض المخزونات مع زيادة الشحنات إلى الولايات المتحدة والصين، بعدما تجاوزت الأسعار المستويات المسجلة في بورصة لندن، ما أتاح فرصاً لتحقيق أرباح من فروق الأسعار بين الأسواق.
وفي الولايات المتحدة، يدعم اتساع فارق الأسعار توقعات فرض إدارة الرئيس دونالد ترامب رسوماً جمركية على النحاس المكرر، بينما خفضت المصاهر الصينية إنتاجها نتيجة شح المواد الخام، رغم ضعف الطلب الأساسي.
ويعزز تراجع المخزونات المخاوف من عجز في سوق النحاس، في ظل القيود المزمنة على إمدادات المناجم وتنامي الطلب من قطاعات الطاقة المتجددة ومراكز البيانات والمركبات الكهربائية.
وقفز عقد النحاس القياسي لأجل ثلاثة أشهر في بورصة لندن لفترة وجيزة إلى أكثر من 14 ألفاً و500 دولار للطن في كانون الثاني، قبل أن يجري تداوله بأكثر من 14 ألفاً و100 دولار الجمعة، بزيادة تقارب 14 في المئة منذ بداية العام، فيما اقتربت الأسعار الفورية من مستوى قياسي بلغ 14 ألفاً و500 دولار للطن.
النحاس تحت الضغط ومخاوف من عجز عالمي
المدن - اقتصادالسبت 2026/08/15

مخاوف من عجز في سوق النحاس (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر



