انخفضت أسعار النفط والذهب، وسط ترقب لتوقعات انخفاض الطلب العالمي على النفط، وتراجع الضغوط على الاحتياطي الفدرالي لرفع الفائدة.
أسعار النفط
تراجعت أسعار النفط اليوم بعد تحقيق مكاسب في عدة جلسات سابقة مع تحول الاهتمام إلى التوقعات بانخفاض الطلب العالمي على النفط في عام 2026 وعدم إحراز أي تقدم بشأن إعادة فتح مضيق هرمز.
وهبطت العقود الآجلة لخام برنت 0.61 في المئة إلى 88.45 دولاراً للبرميل، لتقلص ما حققته من مكاسب على مدى ست جلسات. وانخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 0.66 في المئة إلى 82.72 دولاراً بعد ارتفاع على مدى الخمس جلسات السابقة.
وذكر محللون في "آي.إن.جي" في مذكرة أن "الأمور بين الولايات المتحدة وإيران لم تشهد تطورات جديدة تذكر، ولا يزال الجمود مستمراً بين الجانبين".
وأضافوا: "في غضون ذلك، يبدو أن الهجوم الأحدث بطائرات مسيَّرة على ميناء نوفوروسيسك الروسي لم يلحق أضراراً بالبنية التحتية النفطية، ولم ترد أي أنباء عن أضرار لحقت بمحطات النفط حتى الآن".
ومع عدم وجود أي تغيير بشأن احتمال إعادة فتح مضيق هرمز، وهو العامل الرئيسي الذي دفع الأسعار إلى الارتفاع الأسبوع الماضي، تحول الاهتمام إلى توقعات الطلب بعد زيادة مفاجئة في مخزونات النفط الخام الأميركية وخفض منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) ووكالة الطاقة الدولية توقعات الاستهلاك.
وأوضحت إدارة معلومات الطاقة أن مخزونات النفط الخام ارتفعت 17.4 مليون برميل إلى 424.4 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في السابع من آب، وهو أعلى مستوى منذ الخامس من حزيران، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته رويترز بانخفاض قدره 1.4 مليون برميل.
وفي اليوم نفسه، خفضت "أوبك"، في تقريرها الشهري عن سوق النفط الصادر الأربعاء، توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط خلال عام 2026 إلى 580 ألف برميل يومياً.
وقالت وكالة الطاقة الدولية إنَّها تتوقع انكماشاً في الاستهلاك بمقدار 1.6 مليون برميل يوميا هذا العام، وذلك بسبب قيود إمدادات الوقود وارتفاع الأسعار الناجم عن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والتي أدت إلى تراجع الطلب.
أسعار الذهب والفضة
إلى ذلك، تذبذبت أسعار الذهب صعوداً وهبوطاً في نطاق 4400 دولار للأونصة بعدما خفف تقرير تضخم أميركي معتدل الضغوط على الاحتياطي الفدرالي لرفع أسعار الفائدة.
وتراجع سعر المعدن النفيس بما يصل إلى 0.66 في المئة إلى 4377.65 دولاراً، بعدما قفز إلى أعلى مستوى في 10 أسابيع في وقت سابق من الجلسة.
وجاء ذلك بعد مكاسب قاربت 1 في المئة يوم الأربعاء بعدما أظهر تقرير التضخم تلاشي تأثير صدمة أسعار الطاقة الناجمة عن حرب إيران.
في هذا الإطار، أشار كريستوفر وونغ، الاستراتيجي لدى "أوفرسيز-تشاينيز بانكينغ"، إلى أن الذهب بدأ يستعيد توازنه، متوقعاً أن يواصل المعدن الأصفر صعوده إذا أظهرت البيانات الأميركية المقبلة تباطؤاً في النمو واستقراراً في التضخم، بما يحد من توقعات رفع الفائدة.
ورغم ترجيح استمرار بعض التقلبات، خاصة مع تحركات العوائد والدولار، تبدو المخاطر المحيطة بالذهب أكثر إيجابية مقارنة بالأسابيع الماضية.
ويترقب المستثمرون قبل اجتماع الاحتياطي الفدرالي المقبل بيانات التوظيف والتضخم، إلى جانب تصريحات رئيسه كيفن وارش في ندوة جاكسون هول، وسط استمرار تأثير أسعار الفائدة المرتفعة سلباً على الذهب لعدم تحقيقه عائداً.
وبالنسبة للمعادن الأخرى، تراجعت الفضة 1.23 في المئة إلى 64.88 دولاراً للأونصة.




