ارتفعت أسعار النفط، اليوم، وسط ضبابية بشأن إعادة فتح مضيق هرمز، بينما تراجعت أسعار الذهب بفعل جني الأرباح وترقب بيانات التضخم الأميركية.
أسعار النفط
ارتفعت أسعار النفط اليوم مع استمرار حالة الضبابية بشأن إعادة فتح مضيق هرمز، إذ قالت إيران إنَّ على الولايات المتحدة تلبية عدة شروط، حتى مع دخول طهران ومسقط المراحل النهائية من الاتفاق على ممرات ملاحية جديدة.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 0.11 في المئة إلى 83.47 دولاراً للبرميل، فيما زاد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 0.12 في المئة إلى 77.95 دولاراً للبرميل.
وكان الخامان القياسيان قد انخفضا بأكثر من سبعة في المئة الأسبوع الماضي، وسط آمال بأن إيران وعمان اقتربتا من التوصل إلى اتفاق يفضي إلى إعادة فتح مضيق هرمز، الذي كان يمر من خلاله خمس نفط العالم قبل الحرب.
وفي حين أعلنت إيران يوم الأحد أن الاتفاق مع عمان وصل إلى "المراحل النهائية"، جددت القول إنَّ الممر المائي لن يعاد فتحه إلا بعد أن تفي واشنطن بشروط أخرى، منها دفع الولايات المتحدة تعويضات لإيران عن هجماتها واسعة النطاق.
في السياق، قالت مؤسسة شركة "إس.إس ويلث ستريت" للأبحاث التي مقرها نيودلهي، سوغاندا ساشديفا: "لا تزال أسعار النفط الخام عالقة بين عاملين متناقضين، إذ تقيم الأسواق احتمال إحراز انفراجة بشأن مضيق هرمز في مواجهة شروط إيران لإعادة فتح الممر المائي الاستراتيجي".
وأضافت: "أي تقدم كبير نحو استعادة حركة الشحن من دون قيود قد يضغط على أسعار النفط للهبوط، في حين أن انهيار المفاوضات أو تجدد اضطرابات الإمدادات قد يعيد بسرعة علاوة المخاطر الجيوسياسية".
أسعار الذهب والفضة
إلى ذلك، تراجعت أسعار الذهب مع إقبال المستثمرين على البيع لجني الأرباح بعد أن سجلت الأسعار أعلى مستوى في سبعة أسابيع في الجلسة السابقة، بينما تترقب الأسواق بيانات التضخم الأميركية بحثاً عن مؤشرات جديدة بشأن مسار أسعار الفائدة لدى مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي).
وانخفض الذهب في المعاملات الفورية 0.33 في المئة إلى 4330.46 دولاراً للأوقية (الأونصة). ولامست الأسعار أعلى مستوى لها منذ 17 حزيران يوم الجمعة بعد صدور بيانات ضعيفة للوظائف غير الزراعية الأميركية.
في هذا الإطار، قال محلل الأسواق لدى "كيه سي إم تريد" تيم ووترر: "يتراجع الذهب قليلاً مع تعرضه لبعض عمليات جني الأرباح بعد المكاسب القوية التي حققها الأسبوع الماضي بدعم من بيانات الوظائف غير الزراعية. ويبدو أن هذا استقرار طبيعي وليس تحولا ملموسا في المعنويات، وأتوقع أن يظل الذهب مدعوما فوق مستوى 4300 دولار على المدى القريب".
وأظهرت البيانات أن الاقتصاد الأميركي فقد وظائف على نحو غير متوقع في تموز، بينما جرى تعديل أرقام الوظائف المعلنة سابقا للشهرين الماضيين بخفض حاد.
وعكست أسواق العقود الآجلة بعد ذلك احتمالات رفع أسعار الفائدة في اجتماع لجنة السوق المفتوحة الاتحادية يومي 15 و16 أيلول، من احتمال يفوق الخمسين بالمئة إلى احتمال أدنى من ذلك.
ويجعل انخفاض أسعار الفائدة الذهب أكثر جاذبية مقارنة بالأصول المدرة للعائد، إذ إن المعدن النفيس لا يدر عائداً. وتشمل البيانات الأميركية المهمة المقرر صدورها هذا الأسبوع مؤشر أسعار المستهلكين يوم الأربعاء ومؤشر أسعار المنتجين يوم الخميس.
وقال ووترر: "القراءات الضعيفة ستعزز مبررات إبقاء أسعار الفائدة من دون تغيير وتمهد الطريق لمزيد من الارتفاع في الذهب... ويظل الغموض في الشرق الأوسط عامل خطر قائماً، إذ إن أي تصعيد متجدد يدفع أسعار النفط إلى الارتفاع قد يضغط سريعا على المعدن".
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية 1.46 في المئة إلى 64.43 دولاراً للأوقية، وزاد البلاتين 0.25 في المئة إلى 1748.80 دولاراً، بينما انخفض البلاديوم واحداً في المئة إلى 1364.55 دولاراً.




