من المفترض أن تلتئم الهيئة العامّة للمجلس النيابي يوم الثلاثاء المقبل، حيث أعلن نائب رئيس المجلس النيابي الياس بو صعب عن جدول أعمالها، وهو من 14 بنداً. أمّا المسألة اللافتة في جدول الأعمال، فكانت تغييب مشروع القانون الرامي إلى إقرار اتفاقيّة القرض مع البنك الدولي، بقيمة 200 مليون دولار أميركي، بهدف توفير التمويل المطلوب لبرنامج "أمان".
وتجدر الإشارة إلى أنّ مصادر التمويل المتوفّرة للبرنامج تقتصر حالياً بعض المخصّصات المتبقية من الموازنة العامّة، بالإضافة إلى هبة بقيمة 45 مليون يورو من الاتحاد الأوروبي. ومن المعلوم أن الإنفاق من مخصّصات الموازنة العامّة يخضع عادةً لبعض الاعتبارات المرتبطة بضرورة الحفاظ على الاستقرار النقدي، ما يفرض جدولة بعض الدفعات على مراحل. وهذا ما يطرح السؤال عن إمكانيّة الحفاظ على استمراريّة البرنامج، حتّى نهاية السنة، ما لم يتم الإسراع في إقرار مشروع قانون قرض البنك الدولي لتأمين التمويل المطلوب.
وفي الوقت الراهن، يتجاوز عدد الأسر المؤهلة للاستفادة من البرنامج الـ150 ألف أسرة، ما يجعله أكبر برنامج محلّي لمساعدة الشرائح الأكثر فقراً. وكانت البلاد قد وسّعت الاعتماد على المساعدات النقديّة المُخصّصة للفقراء خلال السنوات الماضية، للتعامل مع اتّساع نسبة الفقر، التي تضاعفت بنحو ثلاث مرّات، بفعل تداعيات الانهيار المالي.
وكانت مصادر نيابيّة قد أكّدت بأنّ اللجان النيابيّة أنهت مناقشة مشروع قانون قرض البنك الدولي، بينما أحال رئيس لجنة المال والموازنة النائب إبراهيم كنعان مشروع القانون إلى الهيئة العامّة.




