بدأت شحنات النفط العراقي بالوصول إلى مصفاة بانياس السورية، في إطار تعاون نفطي متنامٍ بين بغداد ودمشق، يتزامن مع خطط لإعادة تأهيل خط أنابيب "حديثة بانياس". ويُظهر فيديو خاص بـ"المدن" أعداداً كبيرة من الصهاريج على طريق طرطوس بانياس، وهي تنقل النفط العراقي إلى المصفاة.
وذكرت تقارير صحافية أن العراق كان يستعد لبدء تصدير النفط الخام والنفتا عبر الموانئ السورية اعتباراً من تموز، ضمن خطة لتنويع منافذ التصدير، مع استمرار تدفقات الفيول عبر ميناء بانياس.
وفي وقت سابق من هذا العام، أعلنت وزارة النفط العراقية عن خطة لتصدير النفط الأسود عبر المركبات الحوضية إلى ميناء بانياس السوري.
بدورها، أعلنت الشركة السورية للبترول في أيار الماضي بدء أول عملية لتصدير الفيول العراقي عبر الأراضي السورية إلى الأسواق العالمية. وحينها، قالت إنَّها باشرت تحميل شحنة الفيول العراقي من مصفاة بانياس.
"حديثة بانياس"
كما يتفاوض العراق وسوريا على العقد النهائي لمشروع إعادة تأهيل خط أنابيب "حديثة بانياس" النفطي، على أن يستغرق تنفيذ المشروع مدة أقصاها ثلاث سنوات، بعد توقيع مذكرة تفاهم لإحياء الخط الذي يربط البلدين.
ويعود تاريخ خط نقل النفط بين العراق وسوريا إلى عام 1952، لكنه خرج عن الخدمة منذ عام 2003، ويُعد منفذاً مهماً لتصدير النفط العراقي عبر البحر المتوسط، فيما تتراوح قدرته الاستيعابية بين 1.5 ومليوني برميل يومياً.
وكانت سوريا قد وقعت أيضاً مذكرة تفاهم مع ائتلاف من ثلاث شركات، أبرزها "شيفرون" الأميركية، لتنفيذ المشروع، الذي يشمل مراحل الدراسات الهندسية وشراء المواد ثم أعمال البناء.
ويتراوح إنتاج سوريا من النفط حالياً بين 100 ألف و110 آلاف برميل يومياً، وسط توقعات بأن يصل إلى نحو 250 ألف برميل يومياً بحلول نهاية عام 2027.




