واصل النفط تحقيق مكاسبه بدعم من التوترات المرتبطة بمضيق هرمز، فيما ارتفع الذهب مع ترقب بيانات الوظائف الأميركية وتراجع توقعات التضخم.
أسعار النفط
واستمرت أسعار النفط بالارتفاع اليوم وسط مخاوف متزايدة حيال مضيق هرمز، إذ اقترحت إيران، بالتعاون مع عُمان، حظر مرور السفن التي تعد معادية عبر المضيق وفرض غرامات باهظة على من يخالف القواعد المقترحة.
وارتفعت العقود الآجلة لخام 0.91 في المئة إلى 83.23 دولاراً للبرميل. وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 0.82 في المئة إلى 77.91 دولاراً.
وجاء ارتفاع العقود الآجلة للنفط بأكثر من ثلاثة دولارات للبرميل عند التسوية أمس الخميس، بينما تدرس إيران مشروع قانون لحظر مرور السفن الأميركية والإسرائيلية عبر مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره ما يقرب من خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية قبل اندلاع الحرب في نهاية فبراير شباط.
وتراجعت الأسعار في وقت سابق من الأسبوع مع تزايد احتمالات التوصل إلى حل للصراع الدائر، لكن خام برنت القياسي اخترق حاجز 80 دولاراً في الجلسة الماضية بعد انخفاضه إلى ما دون هذا المستوى للمرة الأولى منذ 13 تموز.
في السياق، قال كبير محللي السوق لدى "كيه.سي.إم تريد" تيم واترر: "شهدت الأسواق بالفعل ترتيباً واحداً على الأقل لم يدم طويلاً في وقت سابق من هذا العام، لذا تظل الثقة متدنية في أن يعيد اتفاق جديد حركة ناقلات النفط إلى طبيعتها بالكامل".
ونقلت "وكالة فارس للأنباء" عن نائب إيراني قوله إنَّ لجنة برلمانية تراجع مشروع قانون أولياً لحظر دخول السفن الأميركية والإسرائيلية وغيرها من السفن التي تعد معادية إلى مضيق هرمز، وفرض غرامة على المخالفين للقيود المقترحة تصل إلى 20 في المئة من قيمة الشحنة.
وذكر مسؤول إيراني كبير أن بلاده تسعى إلى فرض رسوم تتراوح بين خمسة وسبعة في المئة من قيمة الشحنات على السفن المبحرة عبر المضيق. وتقترح عُمان فرض رسوم ثلاثة في المئة تقريباً، بينما ترفض واشنطن فرض أي رسوم.
أسعار الذهب والفضة
إلى ذلك، ارتفعت أسعار الذهب في طريقها لتحقيق أكبر مكاسب أسبوعية منذ كانون الثاني مدعومة بانخفاض أسعار النفط، في حين يترقب المستثمرون بيانات الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة بحثا عن مؤشرات بشأن توقعات أسعار الفائدة.
وارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية 1.51 في المئة إلى 4304.39 دولاراً للأوقية (الأونصة) بعد أن سجل أعلى مستوى له في سبعة أسابيع أمس الخميس. وارتفعت الأسعار بما يتجاوز خمسة في المئة منذ بداية الأسبوع.
في هذا الإطار، قال المحلل البارز لدى "ستون إكس" مات سيمبسون إنَّ الآمال في انتهاء حرب الشرق الأوسط أدت إلى انخفاض توقعات التضخم، مما سمح للذهب بالارتفاع من مستوى استقرار دام لعدة أسابيع فوق 4000 دولار.
وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب للصحافيين أنه يعتقد أن الحرب مع إيران ستنتهي قريباً، وأشار إلى أن القوات المسلحة تواجه مشكلات في إمدادات بعض الأسلحة.
وتتجه أسعار النفط نحو تكبد خسارة أسبوعية. ويساعد انخفاض أسعار الطاقة على تهدئة المخاوف بشأن التضخم وتقليص التوقعات ببقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.
ويعد الذهب وسيلة للتحوط ضد التضخم، لكن ارتفاع أسعار الفائدة عادة ما يقلل من جاذبيته لأنه لا يدر عائداً.
وينتظر المتداولون تقرير الوظائف الأميركية لشهر تموز، والمقرر أن تصدره وزارة العمل في الساعة 1230 بتوقيت غرينتش.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، صعدت الفضة في المعاملات الفورية 4.68 في المئة إلى 64.59 دولاراً للأوقية.




