أعلنت وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد، خلال زيارتها اتحاد بلديات الضاحية الجنوبية اليوم، إطلاق المرحلة التجريبية لبرنامج البدل النقدي للإيجار للأسر المتضررة من الحرب في مختلف المناطق اللبنانية، بهدف مساعدة العائلات التي لا تزال غير قادرة على العودة إلى منازلها.
واطّلعت السيد على عرض مفصل حول حجم الأضرار التي لحقت بالضاحية الجنوبية، وآلية عمل الاتحاد في مسح المباني المتضررة، وإعداد الملفات الفنية، وأعمال التدعيم الإنشائي، إضافة إلى الجهود المبذولة لتسريع عودة الأهالي إلى منازلهم واستعادة الحياة الطبيعية.
وأكدت خلال اجتماع في اتحاد بلديات الضاحية الجنوبية أن الحكومة اللبنانية تعمل وفق رؤية متكاملة تربط بين العودة، والحماية الاجتماعية، والتعافي المبكر، واستعادة الخدمات الأساسية، وصولاً إلى إعادة الإعمار، مشددة على أن نجاح هذه المرحلة يتطلب شراكة وثيقة بين الدولة والبلديات واتحاداتها، والاستفادة من الخبرات المحلية في تحديد الأولويات وتنفيذ المشاريع.
بدورهم، النواب الحاضرون شددوا في الاجتماع على الأهمية الوطنية لبرنامج "أمان" باعتباره أحد أبرز برامج الحماية الاجتماعية في لبنان، داعين إلى إدراج ملف استمرارية البرنامج وتمويله على جدول أعمال الجلسة المقبلة لمجلس النواب، بما يضمن عدم انقطاع المساعدات عن الأسر اللبنانية الأكثر حاجة واستدامة شبكة الأمان الاجتماعي.
مواكبة احتياجات المواطنين
بعد ذلك، جالت السيد على عدد من المباني المتضررة، حيث اطّلعت ميدانياً على أعمال التدعيم الإنشائي، واستمعت إلى شرح حول التحديات التقنية والاحتياجات القائمة لتسريع عودة السكان.
واختتمت زيارتها في مركز الخدمات الإنمائية في الشياح، حيث التقت العاملين في المركز واطّلعت على الخدمات الاجتماعية التي يقدمها للمواطنين، ولا سيما للمستفيدين من برنامج "أمان" وسائر برامج الوزارة، كما استمعت إلى احتياجات الأهالي والتحديات التي يواجهها المركز في ظل الأوضاع الراهنة.
وأكدت السيد أن هذه الزيارة تندرج ضمن سلسلة من الجولات الميدانية التي تقوم بها الوزارة في مختلف المناطق المتضررة، بهدف مواكبة احتياجات المواطنين على الأرض، وتعزيز حضور الدولة، وضمان أن تنطلق عملية التعافي وإعادة الإعمار من أولويات الناس، وبالتنسيق الكامل مع البلديات والسلطات المحلية والشركاء المعنيين.




