بعد توقف استمر 14 عاماً بسبب الأوضاع الأمنية والعسكرية افتُتح مطار دير الزور الدولي، اليوم الأربعاء، رسمياً أمام حركة الملاحة الجوية، واستقبل أولى رحلات الخطوط الجوية السورية القادمة من مطار دمشق الدولي، إيذاناً بعودة المطار إلى الخدمة واستئناف الربط الجوي الداخلي والدولي.
وخلال افتتاح المطار، أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، في كلمة ألقاها عبر تقنية الاتصال المرئي، أن الحكومة تعمل على تنفيذ خطط تنموية شاملة لمحافظات المنطقة الشرقية، تشمل دير الزور والحسكة والرقة، مشيراً إلى أن إعادة تشغيل المطار تمثل خطوة مهمة في مسار التنمية وإعادة الإعمار.
وقال الشرع إن مطار دير الزور "تحول من مكان كان يحمل القنابل التي تُلقى على الدور والمساكن والمزارع إلى صلة وصل بين الداخل السوري والعالم الخارجي"، معتبراً أن أهالي دير الزور "يستحقون أكثر من ذلك بكثير".
وكشف الرئيس السوري عن مشروع لإنشاء مدينة صناعية كبرى في دير الزور تضم صناعات غذائية وبتروكيميائية، بهدف تصدير المنتجات مباشرة إلى الأسواق العالمية، إضافة إلى مشروع لإنشاء مستشفى متخصص بأمراض السرطان بتكلفة تقديرية تبلغ 21 مليون دولار.
كما أعلن أن تنفيذ مشروع الطريق الدولي بين دمشق ودير الزور ذهاباً وإياباً سيبدأ قريباً بعد استكمال الدراسات اللازمة، بكلفة تتراوح بين 275 و300 مليون دولار.
من جهته، أكد وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني، خلال مشاركته في حفل الافتتاح، أن دير الزور تمثل "قلباً من قلوب سوريا" وتشكل صلة الوصل بين الشام والرافدين، مشيراً إلى أنها أسهمت لعقود في دعم الأمن الاقتصادي للبلاد عبر إنتاج القمح والقطن.
وأضاف أن المحافظة كانت من أوائل المناطق التي انخرطت في الثورة السورية عام 2011، ودفع سكانها ثمناً باهظاً من خلال الحصار والقصف والتهجير والدمار، مؤكداً أن سوريا "لن تستعيد عافيتها كاملة إلا بتعافي شرقها"، وأن إعادة إعمار المرافق الحيوية تمثل أولوية وطنية لاستعادة مؤسسات الدولة ووحدة الجغرافيا السورية.
وشهدت مراسم الافتتاح مشاركة حكومية واسعة، حيث وصل وفد وزاري إلى المطار على متن إحدى الرحلات، ضم وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني ووزراء العدل والصحة والاتصالات وتقانة المعلومات والإعلام والمالية، إضافة إلى رئيس الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية.
وأعلنت الهيئة العامة للطيران المدني السوري أن الرحلة القادمة من دمشق تمثل بداية التشغيل المنتظم للرحلات الداخلية بين العاصمة ودير الزور، في إطار استعادة الربط الجوي بين المحافظات، وتسهيل تنقل المواطنين، ودعم الحركة الاقتصادية.




