كشفت دراسة اقتصادية استندت إلى بيانات رسمية صادرة عن الشركة القابضة لكهرباء مصر ووزارة الكهرباء، أن الزيادات المتتالية في أسعار الكهرباء منذ بدء إعادة هيكلة الدعم عام 2014 تجاوزت 900 في المئة خلال عشر سنوات، مع تسجيل أكبر الزيادات على الشرائح منخفضة ومتوسطة الاستهلاك مقارنةً بكبار المستهلكين، وفق ما جاء في تقرير لـ"العربي الجديد".
وأظهرت الدراسة، التي أعدها الباحث الاقتصادي إلهامي الميرغني، ارتفاع سعر الكيلووات/ساعة للشريحة الأولى (من صفر إلى 50 كيلووات/ساعة شهرياً) من 7.5 قروش عام 2014 إلى 68 قرشاً حالياً، بزيادة تراكمية بلغت نحو 907 في المئة، فيما ارتفع سعر الشريحة التي يزيد استهلاكها على 1000 كيلووات/ساعة من 58 قرشاً إلى 2.58 جنيه، بنسبة 344 في المئة.
وشهد العام الحالي زيادتين متتاليتين، ففي نيسان 2026 عدّلت وزارة الكهرباء التعرفة مع تثبيت الشرائح الأقل استهلاكاً، ثم أعلنت في الأول من آب زيادة جديدة بمتوسط 12 في المئة على أسعار الكهرباء المنزلية، مع تثبيت الشريحة الأولى فقط، لترتفع أسعار الشرائح الثانية حتى السابعة.
ويأتي ذلك في وقت توقع فيه رئيس بعثة صندوق النقد الدولي إلى مصر، أمين ماتي، استمرار الحكومة في تطبيق آلية التسعير التلقائي للوقود، التي تسمح بتحريك أسعار المنتجات البترولية بحد أقصى 10 في المئة في كل مراجعة، وذلك ضمن برنامج الإصلاح الاقتصادي.
وفي المقابل، أكد وزير الكهرباء محمود عصمت أن الدولة ستواصل دعم الكهرباء خلال العام المالي 2026- 2027 بأكثر من 100 مليار جنيه سنوياً، مشيراً إلى أن الزيادة الأخيرة، البالغة في المتوسط 12 في المئة، هي الأولى على الشرائح المنزلية منذ عامين، ولن تعقبها زيادات جديدة خلال الأشهر الخمسة المتبقية من العام.
وأثار القرار انتقادات من أكاديميين ونواب، اعتبروا أن الزيادات المتتالية في أسعار الكهرباء والطاقة تفرض ضغوطاً معيشية إضافية على المواطنين، وقد تسهم في رفع معدلات التضخم وتكاليف الإنتاج.
أسعار الكهرباء في مصر تقفز بأكثر من 900% منذ عام 2014
المدن - اقتصادالثلاثاء 2026/08/04

ارتفاع أسعار الكهرباء والطاقة يزيد أعباء المواطنين (Getty).
حجم الخط
مشاركة عبر



