صعدت أسعار النفط بدعم من الضربات الأميركية على إيران وتراجع المخزونات الأميركية، بينما انخفض الذهب بعد قرار الاحتياطي الاتحادي تثبيت أسعار الفائدة، مع استمرار ضغوط ارتفاع عوائد السندات.
أسعار النفط
وارتفعت أسعار النفط بعد انتهاء موجة جديدة من الضربات الأميركية على إيران، والتي ركزت على أهداف عسكرية من دون استهداف البنية التحتية المدنية، بالتزامن مع انخفاض المخزونات الأميركية.
وارتفع خام برنت 0.84 في المئة إلى 88.81 دولاراً بعدما ارتفع بنحو 8 في المئة في الجلسة السابقة، فيما تخطى خام "غرب تكساس" الوسيط 84 دولاراً للبرميل.
وشن الجيش الأميركي موجة جديدة من الضربات على إيران بعد عدة أيام من الهدوء. وقالت القيادة المركزية إنَّ "الضربات تهدف إلى تقليص التهديدات التي تشكلها إيران ووكلاؤها على القوات الأميركية والشحن التجاري ودول الخليج المجاورة".
وقفزت الأسعار بنحو 8 في المئة أمس بعدما هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بضرب إيران "بشدة كبيرة"، وذلك عقب هجوم صاروخي إيراني وقع الثلاثاء واستهدف قاعدة أميركية في الأردن.
في السياق، أشار نائب رئيس أسواق السلع الأولية للنفط لدى شركة "ريستاد إنرجي" لين يي، إلى أن لهجة ترامب التي توعد فيها بـ"الضرب بقوة" تسببت في قفزة فورية للأسعار، لكن السوق يبدو أنه استوعب تأثيرها بالكامل وبدأ حالياً يراهن على احتمال تراجع ترامب عن التصعيد.
وأوضح أن السوق يتبع نمطاً متكرراً، إذ تؤدي العناوين الجيوسياسية إلى قفزات سريعة في الأسعار، لكن هذه المكاسب غالباً ما تكون قصيرة الأجل، بينما تحدد تدفقات الإمدادات الفعلية والجهود الدبلوماسية الموازية المدة التي تستمر خلالها موجة صعود الأسعار.
وفي الولايات المتحدة، انخفضت مخزونات الخام التجارية إلى أدنى مستوى منذ 2018، ما عزز المؤشرات إلى شح السوق الفعلية بعد أشهر من الصراع في الشرق الأوسط. وانخفضت المخزونات في الاحتياطي البترولي الاستراتيجي للأسبوع الـ18، لتبلغ أدنى مستوى منذ 1983.
إلى ذلك، أظهرت بيانات أولية أن 39 سفينة شحن سلع أولية عبرت مضيق باب المندب إلى البحر الأحمر يوم الثلاثاء، وهو أعلى رقم منذ 19 تموز، في حين لم تعبر سوى بضع سفن عبر مضيق هرمز.
أسعار الذهب والفضة
إلى ذلك، تراجعت أسعار الذهب تحت ضغط ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية، في حين تقيم الأسواق تصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي كيفن وورش بشأن مكافحة التضخم، بعد أن أبقى البنك المركزي الأميركي على أسعار الفائدة من دون تغيير هذا الأسبوع.
وانخفض الذهب في المعاملات الفورية 0.44 في المئة إلى 4048.39 دولاراً للأوقية (الأونصة) بعد ارتفاعه بما يصل إلى اثنين في المئة في الجلسة الماضية.
وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية القياسية لأجل 10 سنوات مما زاد من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب.
في هذا الإطار، قالت المحللة في بنك "إيه.إن.زد" سوني كوماري: "العوائد هي نتيجة ثانوية لتوقعات أسعار الفائدة، وإذا توقعت السوق أن مخاوف التضخم ستترجم إلى ارتفاع أسعار الفائدة، فسترتفع العوائد"، وهذا يضغط على الذهب.
وأبقى البنك المركزي المنقسم أسعار الفائدة من دون تغيير الأربعاء، في حين أعاد وورش التأكيد على التزام البنك المركزي بالسيطرة على التضخم، مما ترك الأسواق في حالة من الضبابية بشأن خطوته التالية.
وفي حين ينظر إلى الذهب على أنه وسيلة للتحوط ضد التضخم، فقد يفقد جاذبيته كأصل لا يدر عائداً عندما تكون أسعار الفائدة مرتفعة.
ووفقا لأداة "فيد ووتش" التابعة لـ"سي.إم.إي"، ترى الأسواق حالياً احتمالاً نسبته 65 في المئة لرفع الفائدة في أيلول، بانخفاض عن حوالي 81 في المئة قبل صدور قرار السياسة النقدية.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، انخفض سعر الفضة في المعاملات الفورية 0.66 في المئة إلى 57.30 دولاراً للأوقية، وتراجع البلاتين 1.11 في المئة إلى 1593.77 دولاراً، وصعد البلاديوم 0.65 في المئة إلى 1253.25 دولاراً.




