شهدت السندات الحكومية القطرية إقبالاً قوياً من المستثمرين، في أحدث إصدار طرحه مصرف قطر المركزي نيابة عن وزارة المالية، بقيمة ملياري ريال قطري (549.4 مليون دولار)، وسط طلبات اكتتاب بلغت خمسة مليارات ريال، أي ما يزيد على ضعفي حجم الإصدار، في مؤشر يعكس ثقة المستثمرين بالاقتصاد القطري ومتانة أوضاعه المالية رغم تصاعد المخاطر الجيوسياسية في المنطقة.
وأوضح مصرف قطر المركزي أن الإصدار توزع على شريحتين متساويتين، الأولى بقيمة مليار ريال تستحق في 3 أيلول 2028 بعائد 4.55 في المئة، والثانية بالقيمة نفسها وتستحق في 24 آب 2030 بعائد 4.70 في المئة، وذلك ضمن استراتيجية إدارة الدين المحلي وتنويع أدوات التمويل بين السندات والصكوك الإسلامية.
وبحسب بيانات المصرف، بلغ إجمالي رصيد السندات الحكومية القائمة نحو 62.44 مليار ريال، فيما وصل رصيد الصكوك الحكومية إلى 71.9 مليار ريال حتى نهاية حزيران 2026.
وتواصل قطر منذ بداية العام إصدار سندات وصكوك بآجال مختلفة لتلبية احتياجات إدارة السيولة، إذ جمعت نحو 12.4 مليار دولار عبر أدوات الدين خلال النصف الأول من 2026، محتلة المرتبة الثالثة خليجياً من حيث قيمة الإصدارات.
كما أظهر تقرير للمركز المالي الكويتي "المركز" ارتفاع قيمة الإصدارات القطرية بنسبة 32.3 في المئة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، لتستحوذ على 12.1 في المئة من إجمالي إصدارات السندات والصكوك الأولية في دول مجلس التعاون الخليجي، بما يعزز مكانة قطر في سوق أدوات الدخل الثابت بالمنطقة.




