سجّلت أسعار النفط العالمية تراجعاً حاداً خلال اليومين الماضيين، مدفوعة بانحسار التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، إلا أن انعكاس هذا الهبوط على أسعار المحروقات في لبنان جاء محدوداً جداً، في مشهد يتكرر مع كل انخفاض عالمي، حيث تبقى وتيرة التراجع أقل بكثير من وتيرة الارتفاعات التي تُسجّل عند صعود أسعار النفط.
تراجع كبير للنفط
وفقدت أسعار النفط أمس أكثر من 8 في المئة من قيمتها، لتتراجع عقود خام برنت إلى ما دون مستوى 90 دولاراً للبرميل، مع انحسار التوترات العسكرية في المنطقة.
وواصلت الأسعار انخفاضها خلال تعاملات اليوم الثلاثاء 28 تموز، وسط آمال بالتوصل إلى تسوية للحرب بين الولايات المتحدة وإيران، والتي تسببت في اضطرابات كبيرة في تدفقات الطاقة العالمية.
وفي تداولات اليوم، تراجعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 1.2 في المئة إلى 87.28 دولاراً للبرميل، بعدما لامست أدنى مستوياتها منذ 20 تموز، فيما انخفضت العقود الآجلة للخام الأميركي بنسبة 1.1 في المئة إلى 81.72 دولاراً للبرميل.
وكان العقدان قد خسرا نحو 8 في المئة في الجلسة السابقة، بعدما علّقت الولايات المتحدة بصورة مفاجئة حملة الضربات الجوية ضد إيران مطلع الأسبوع. كما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 7.5 في المئة لتصل إلى 82.61 دولاراً للبرميل.
تراجع خجول للمحروقات
في المقابل، جاءت أسعار المحروقات في لبنان بتراجعات هزيلة مقارنة بحجم الانخفاض العالمي، إذ انخفض سعر صفيحة البنزين 95 أوكتان بمقدار 12 ألف ليرة فقط ليصبح 2402000 ليرة، كما تراجع سعر صفيحة البنزين 98 أوكتان بقيمة 12 ألف ليرة إلى 2420000 ليرة.
وسجلت صفيحة المازوت انخفاضاً قدره 24 ألف ليرة لتصبح 2185000 ليرة، فيما خالفت قارورة الغاز الاتجاه العام وارتفع سعرها 30 ألف ليرة لتصل إلى 1157000 ليرة.
ويعيد هذا الفارق بين سرعة ارتفاع الأسعار محلياً عند صعود النفط عالمياً، وبطء تراجعها عند انخفاضه، الجدل المتكرر حول آلية تسعير المحروقات في لبنان ومدى انعكاس المتغيرات الدولية على الأسعار المحلية.




