خزينة العراق "مفلسة"... الزيدي فجّرها من واشنطن "سراً"

عامر الحنتوليالاثنين 2026/07/27
رئيس وزرا ء العراق الزيدي (Getty)
تسريب عن أن خزينة العراق مفلسة (getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

لا تزال شخصيات سياسية واقتصادية عراقية تحاول الوصول إلى "طرف خيط" يمكن أن يقودها إلى "صحة أو دقة" كلام مكتوم إعلامياً أدلى به رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال زيارته إلى الولايات المتحدة الأميركية، وتحديداً في العاصمة واشنطن، إذ يُنْسَب للزيدي من "أعدقائه" على حد السواء، أنه أبلغ حلقة ضيقة التقاها من رجال أعمال عراقيين وأميركيين أنه حين تولى منصب رئاسة الحكومة العراقية مطلع شهر أيار الماضي، تسلّم "خزينة مفلسة"، أو "شبه فارغة" في رواية ثانية ظلت دون تدقيق أو تأكيد، فيما لزمت الحكومة العراقية الصمت إزاء قصة "الخزينة الفارغة".

 

حقيقة "الإفلاس"

"القصة الغامضة" التي أثارت هلعاً داخل الأوساط الاقتصادية العراقية، نقلتها جريدة "المدن" الإلكترونية إلى مسؤول عراقي كبير أكد أن "قصة إفلاس الخزينة" برمتها يمكن تصنيفها في إطار التشويش على الزيدي خلال زيارته المهمة إلى الولايات المتحدة الأميركية، رغم إقرار المسؤول العراقي بأن القصة لها أساس في كلام الزيدي الذي أسرّه في لقاء مغلق لرجال أعمال. إذ يعيد المسؤول العراقي تقديم ما قاله الزيدي بصورة واقعية، حيث كشف بأن رئيس وزراء العراق حاول التأكيد انطلاقاً من واشنطن على الصعوبات التي تهدد الاقتصاد العراقي، والتي لا تتطلب برأي الزيدي أي ضغوط أميركية.

بمعنى -والكلام للمسؤول العراقي- أن على صُنّاع وضباط إيقاع القرار الأميركي منع الرئيس دونالد ترامب من توجيه أي ضغوط أو قرارات قاسية ضد "البيئة المالية" للدولة العراقية.

 

اقتصاد عراقي " مُهَيْمَن عليه"

المسؤول العراقي ذاته أكد أن الزيدي قد ورث فعلاً "اقتصاداً مُهَيْمَن عليه إيرانياً"، وأن التدقيق السري لحكومة الزيدي في بداية توليها المسؤولية قد أظهر بأن الحركة المالية للحكومة العراقية مليئة بالخروقات للقوانين الدولية، وأنه لفترات طويلة كان الاقتصاد العراقي أشبه بـ"صالة قمار" للنظام في إيران، وأن منازل بعض مَن تولوا المسؤولية في عقود وسنوات سابقة قاموا بإخفاء مليارات الدولارات داخل أماكن سرية خارج النظام المصرفي النظامي، فيما كانت جهات حزبية وفصائلية تدير حركة هذه الأموال داخل وخارج العراق عبر كيانات اقتصادية إقليمية في ثلاث قارات.

 

إبعاد.. "الصدمة الاقتصادية"

وتعتقد أوساط عراقية أن رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي يحاول بذكاء وحكمة أن يدفع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بعيداً عن الضغط على الحكومة العراقية لإحداث صدمة اقتصادية للعراق عبر فوضى اقتصادية تنتج عن انهيار شركات ورجال أعمال في العراق كانت لهم صلة طيلة السنوات الماضية بالاقتصاد السري لإيران، وسط قناعة في الداخل العراقي بأن فصل الاقتصاد العراقي عن "الاقتصاد الأسود" لإيران لا يمكن حصوله دفعة واحدة، حتى لو بضغط أميركي هائل على الحكومة العراقية، لكنه سيكون ممكناً في غضون خمس سنوات على أقل تقدير، لأن المخفي من التداخل المالي لإيران في العراق لا يزال أكبر من المعروف أو المعلن حتى الآن.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث