بحث رئيس مجلس الوزراء العراقي علي الزيدي ورئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، خلال مباحثات عُقدت في العاصمة بغداد بحضور عدد من الوزراء من الجانبين، سبل تعزيز العلاقات الثنائية والشراكة الاقتصادية، إلى جانب الأوضاع في المنطقة.
وشهدت المباحثات مناقشة سبل توطيد العلاقات الثنائية في مختلف المجالات الاقتصادية والسياسية والأمنية، وبحث آفاق تطوير الشراكة بين البلدين بما يسهم في تعزيز التنمية الشاملة والمستدامة وتحقيق مصالح الشعبين، وفق المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء العراقي.
وأكد الزيدي عمق العلاقات بين العراق ولبنان، والحرص على تطويرها، مشدداً على أهمية الدخول في شراكات اقتصادية مثمرة في مختلف القطاعات التنموية، إلى جانب تعزيز التنسيق المشترك لمواجهة التحديات التي تشهدها المنطقة، ودعم العمل الثنائي لترسيخ الاستقرار الإقليمي وخفض التوترات ووقف الصراعات.
شريك فاعل مع العراق
بدوره، قال سلام: "سررت كثيراً، والوفد الحكومي المُرافق، بزيارة بلاد الرافدين واللقاء في بغداد بالرئيس نزار آميدي والرئيس علي الزيدي. وقد شددت خلال المباحثات، على أنّ لبنان ماضٍ بعزم في تعزيز مشاريع الربط والتكامل الاستراتيجي مع دول المنطقة، في مختلف القطاعات، ولا سيّما الطاقة والاتصالات والنقل، بما يتيح الاستفادة من الفرص التي تفرضها التحوّلات الراهنة".
وأشار إلى أن "التعاون الاقتصادي بين دول المنطقة يشكّل ركيزةً أساسيةً للقوّة والاستقرار والازدهار المشترك، خصوصاً إذا قام على رؤية تحقّق المنافع المتبادلة".
وأكد سلام أنّ "لبنان يتطلّع إلى أن يكون شريكاً فاعلاً مع العراق في صياغة هذه المشاريع الإقليميّة، بما يفتح آفاقاً جديدة أمام الاستثمار، ويدعم مسارات التنمية والنمو المستدام في بلدينا الشقيقين".
وكان سلام قد وصل إلى بغداد على رأس وفد ضم وزير المالية ياسين جابر ووزير الطاقة والمياه جو صدي ووزير الاتصالات شارل الحاج، حيث كان في استقباله لدى وصوله إلى مطار بغداد وزير المالية العراقي فالح ساري في مراسم استقبال رسمية. واستهدفت هذه الزيارة العمل على جملة من الملفّات ذات الطابع الاقتصادي، وعلى رأسها ملف ربط لبنان بالعراق عبر أنابيب النفط وكابلات الإنترنت.
وخلال الجولة، تم عقد اجتماعات ثنائيّة موازية جمعت الوزير جابر بوزير الماليّة العراقي فالح الساري، والوزير صدّي بوزير الطاقة والمياه العراقي باسم محمد خضير العبادي، والوزير الحاج بوزير الاتصالات العراقي مصطفى جابر سند. وبعد هذه الاجتماعات الثنائيّة، تم عقد اجتماع موسّع ضم الوفد الوزاري اللبنانيّة بنظرائه العراقيين، وتلا ذلك مأدبة غداء على شرف الرئيس سلام والوفد المرافق.
وفي وقت سباق، ذكرت معلومات "المدن" أن محادثات سلام مع نظيره العراقي ستترّكز على السيناريوهات التي يمكن من خلالها إحياء خط أنابيب كركوك- طرابلس النفطي، وهو ما يحقّق أهداف العراق بتنويع خطوط تصدير النفط، كما يحقّق أهداف لبنان في جذب الاستثمارات في قطاع الطاقة. كما ستتناول محادثات الوزير الحاج إمكانيّة ربط لبنان بالعراق، عبر كابلات لنقل بيانات الإنترنت. مع الإشارة إلى أن المشاريع المُشار إليها في قطاع الطاقة تتكامل مع مشاريع الاتصالات، حيث يمكن الاستفادة من خطوط الأنابيب لمدّ كابلات موازية لنقل البيانات.




