إحياءً لخطّ أنابيب كركوك – بانياس، وقّع العراق وسوريا رسمياً مذكرة تفاهم لإعادة بناء وتأهيل خطّ الأنابيب المنتظر أن يساهم تشغيله في فتح طريق لتصدير النفط بعيداً من مضيق هرمز، إذ يربط خطّ الأنابيب الحقول النفطية العراقية بالساحل السوري على البحر المتوسط. وبحسب وكالة الأنباء العراقية، ستتولى شركة شيفرون الأميركية تنفيذ المشروع.
وأشارت الوكالة إلى أنّ السفارة الأمريكية في بغداد قالت في بيان إنّ "الولايات المتحدة ترحّب بتوقيع مذكرة تفاهم تاريخية بين حكومتي العراق وسوريا بشأن إعادة تأهيل وإعمار خط أنابيب النفط الخام بين العراق وسوريا". ورأت السفارة أنّ "من شأن هذا المشروع الحيوي للبنية التحتية أن يعزز الأمن والاستقرار من خلال تعزيز الترابط الإقليمي والازدهار. والشركات الأمريكية سوف تؤدي دوراً رئيسياً في تنفيذ أعمال الإنشاء".
وتنبع أهمية خط الأنابيب من كونه يوفر للعراق منفذاً مباشراً إلى البحر المتوسط عبر ميناء بانياس السوري، ما يخفف الاعتماد على الموانئ الجنوبية على الخليج العربي التي ترتبط صادراتها بمضيق هرمز. ويشكل تنويع مسارات التصدير عاملاً أساسياً لتعزيز أمن الطاقة في العراق، عبر تقليل المخاطر الجيوسياسية والحد من تأثير أي اضطرابات قد تعرقل تدفق النفط.
كما يساهم المشروع في إيصال الخام العراقي إلى الأسواق الأوروبية وأسواق البحر المتوسط عبر مسار أقصر نسبياً، ما قد يساعد في خفض تكاليف النقل ومنح بغداد مرونة أكبر في إدارة صادراتها. وأبرزَ التصعيد الأخير في الشرق الأوسط الحاجة إلى إيجاد بدائل طويلة الأجل لمضيق هرمز، بعدما تسبب إغلاقه خلال معظم فترة الحرب مع إيران بأكبر اضطراب لإمدادات الطاقة تاريخياً وألحق أضراراً باقتصادات المنطقة.




