وقعت دمشق وباريس، اليوم، مذكرات تفاهم واتفاقات وإعلانات نوايا في قصر الشعب بدمشق، وذلك بحضور الرئيس السوري أحمد الشرع ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون.
وشملت الاتفاقات إعلان إطار تعاون شامل بين البلدين لتعزيز العلاقات في مجالات عدة، وإعلان نوايا بشأن الأموال التي نهبها رفعت الأسد، إضافة إلى إعلان شراكة استراتيجية في مجالات النقل البحري والجوي والخدمات اللوجستية.
كما تضمّنت الاتفاقات توقيع اتفاقية مع الوكالة الفرنسية للتنمية و"إكسبيرتيز فرانس"، ومذكرة تفاهم للتعاون في المجال الصحي، وبروتوكول اتفاق تعاون في مجال حلول معالجة المياه المعيارية والحلول الطاقية في حمص.
وشملت أيضاً مذكرة تفاهم للتعاون في مجال التعزيز المؤسسي والدعم الفني وبناء القدرات لمصرف سوريا المركزي، ومذكرة تفاهم لتعزيز التعاون الاقتصادي وتنمية العلاقات التجارية، إضافة إلى إعلان نوايا في مجال الطيران المدني وبروتوكول اتفاق إدارة تداول الشحنات المنقولة جواً وتسويق خدمات الشحن الجوي.
كما وقّعت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي مع شركة Ellipse Projects SAS الفرنسية مذكرة تفاهم لتطوير المشافي الجامعية السورية.
مشاريع ملموسة
لاحقاً، وخلال مؤتمر صحافي مشترك مع ماكرون، قال الشرع إنَّ "ما نؤسس له اليوم هو شراكة تبنى على المشاريع الملموسة التي تخدم شعبينا، وقد أثمرت نقاشاتنا عن رزمة استراتيجية من الاتفاقيات والعقود مع كبرى الشركات الفرنسية".
وشدد على "المشاريع المشتركة مع فرنسا تعيد ربط سوريا بالعالم"، لافتاً إلى "أننا وقعنا على إعلان نوايا لاسترداد الأصول السورية من فرنسا".
بدوره، أشار ماكرون إلى أن "فرنسا ستدعم سوريا في المنظمات المالية الدولية لتمويل إعادة البناء وتنفيذ المشاريع".
دورٌ حيوي
وفي وقت سابق من اليوم، أكد الشرع خلال ترؤسه مع ماكرون اجتماع الطاولة المستديرة بين الجانبين السوري والفرنسي في قصر الشعب بدمشق، أنّ سوريا استعادت دورها الحيوي كعقدة ربط في سوق الممرات العالمية بفضل موقعها الاستراتيجي الذي يربط البحر المتوسط بالخليج والعراق.
وأشار إلى أنّ مجموعة "سي إم أي - سي جي إم" رفعت استثماراتها في تطوير ميناء اللاذقية من 230 مليون يورو إلى 430 مليون يورو، مؤكداً وجود خارطة طريق متكاملة لإعادة الإعمار تشمل النقل الجوي، والطاقة، وشبكات الكهرباء والمياه، والمشافي الجامعية، والبنية الرقمية.
ولفت الشرع إلى أنّ المدن الصناعية السورية باتت جاهزة لاستقطاب الاستثمارات ضمن بيئة تحكمها القوانين والمؤسسات.




